الأربعاء، 27 يناير، 2010

عـــــــــــذراً يـــــا زمــــــــــــــانى !!


قالت لــــــــــــــــــــى !!

أستيقظت من نومى .. وأكذب وأنا أقول نومى .. لأن عيونى لم تعد تعرف مذاق النوم ..
ولا القلب أصبح يتذكر ما معنى كلمة النوم .. وما هيا الأحلام .. وما هيا راحه البال .. فأصبحت أنام مثل الذئاب مغمضع عين .. ومفتحه عين .. وأحياناً مغمضه العيون .. مستيقظه الروح .. القلب . العقل لا أعرف فيما أفكر !! .. لا أعرف ما الذى يقلقنى ..
ما الذى يحيرنى ؟ ومن الذى يسلب النوم من عينى ؟

فقررت أن أخرج من منزلى .. أسير فى الطرقات .. مهما كانت الشمس حزينة مثلى وغائبه عن السماء

مهما كانت الأمطار قوية .. وغرقت معها الأماكن التى كنت أحبها .. كل مكان فيه ذكرياتى

طفولتى .. مراهقتى .. حتى أنوثتى

مهما كانت قوة الرياح .. .. وبرودة الشتاء .. سأسير بالطريق .. وأذهب إلى مكانى المفضل .. الهادئ .. الذى فيه أنسى معه

أحزانى .. أوجاعى .. وأنسا حتى من أنا ؟

فسرت فى طريقى .. وكل برودة الشتاء أصبحت تجرى فى عروقى .. فى دمائى .. تخرج مع كل نفس من أنفاسى

وكأنه يحاول أن أهرب .. أن أعود لمنزلى .. ولا أكمل طريقى

ولكنه لا يعرف كم أنا إمرأه عنيدة .. لا تستسلم بسهولة
لا تذل .. لا تخضع .. مهما كانت الصعاب .. الأزمات .. سأظل اسير فى طريقى دون رجوع !!
وبالفعل .. ذهبت إلى إحدى الأمكان المقربه لقلبى .. مقربه لقلبى .. لهدوئها .. لطبيعتها الخلابة

لسماءها الصافيه .. لبحرها الساحر

ووقفت أتامل المكان .. وأسأل سمائى .. ماذا يحدث لى ؟ لماذا لا أنام مثل باقى البشر ؟


ماذا يخبئ لى القدر ؟ هل ستتحقق أى أحلم من أحلامى؟
هل سيبتسم لى الزمان .. العالم من جديد ؟ فأنا لم أفرح ذات يوم بحياتى إلا وجاءت أخبار انقسم ظهرى .. إنكسرت فرحتى ... إنهدمت أفراحى .. دون معرفه أى أسباب لكل ذلك ؟ ولا ماذا فعلت انا
بدنيتى حتى أجنى كل هذه

الأشواك بحياتى .. ولكن دائما عندى أمل فى الله .. لذلك أعيش .. لذلك مازالت أتنفس .. أحارب من أجل أن أحيا

وأحقق احلامى !!

ولم اكمل حديثى بعد !! حتى سمعت صوت .. قوى .. رخيم .. ينادينى بصوت عالى .. جعلنى أرتجف!! فكم كان مخيف

أرهبنى فى بادئ الأمر !!

ووجدته يضحك بصوت عالى .. وبلغه كلها تحدى .. قال لـــى .. لن أجعلك تفرحين يا صغيرتى !!

لن أجعلك تحققين ولو طيفاً واحداً من أحلامك !!

لن يهنئ لكى بال .. لن يغمض لكى جفن فى يوماً من الأيام !!

فأنا هوايتى أن أحطم من هم أمثالك !! من هم حالمون .. طيبون .. رومانسيين مثلك !!

فأنا سأظل أسير فى حياتك .. مثل ظلك .. خيالك ..

سألعب بمشاعرك .. بأحاسيسك كيفما اشاء !! .. سأسلط عليكى شياطين بهيئه بشر .. وملامح ملائكه ..
حتى يخدعوكى .. يمزقون مشاعرك .. أحاسيسك .. يدمرون قلبك .. حياتك
فاحذرينى يا صغيرتى .. فأنتم قلتم عنى كثيراً إنى غداراً .. فاستعدى لغدرى قريباً لا محاله !!

أعتقدت بعد سماع كلماته .. تهديداته .. إنى سأبكى .. سأرتجف .. أترجاه أن يكون رحيماً بى .. أن أخضع له .. أتنازل عن كبريائى
كرامتى ..

وأركع وأتوسل إليه !! ولكنى ضحكت ضحكات أقوى .. أعلى منه ..

وتحدثت إليه بكل سخريه .. شموخ .. كبرياء .. تحدى

وقلت له هيهات أن تهددنى يا زمانى .. أن تكسرنى .. أن تقتلنى ..
فعذراً يا زمانى .. لم أعد أنا الطفلة البريئه ..

الطيبة .. التى لم تكن تدرك أن الحياة فيها الشر مثلما فيها الخير ... فيها اللون الأسود .. مثلما فيها اللون الأبيض !!

لم أعد الفتاة المراهقة .. الساذجه .. التى كان ترى العالم كله بلون واحد فقط .. عالم بلون الورد ..

التى كانت تظن أن كل الناس .. ملائكه .. صادقيين .. أوفياء .. مخلصيين .. ذات نوايا طيبة .. !!

فأنا الأن يا زمانى .. إمرأه .. أنثى .. نضج عقلها .. قلبها . زادت قوتها .. أصبحت أكثر شطارة .. مهارة .. بالنظر لأمور كل الحياة .. زادت خبرتها بالحياة .. بالعالم .. أصبحت أرى لون .. نوايا .. أسرار .. خبايا ..قلوب البشر

من قبل حتى أن يتحدثوا
لــــى !!

إمرأه لن تسمح لأى مخلوق على وجه هذا الأرض مهما كان أن يخدعونى .. يمزقونى .. مثلما تتوهم يا زمانى .. وتخبرنى بكل وقاحه بكل تهديداتك

فاحذرنى أنت .. يا زمانى .. لأنى أصبحت إمرأه متمردة .. أكثر عينداً .. كبريائاً .. كرامة .. فمن يحاول .. يفكر أن يحطمنى .. يخدعنى ذات يوم

فلينتظر هلاكه .. ..فلقد علمتنى يا زمان .. كيفيه لعب الالعاب ..

وإذا لعبت بى يا زمانى .. سترى كيف سألعب بك أيضاً .. فلا تنظر لى نظرة إندهاش ..

إستغراب .. حيرة .. فلقد تعلمت منك .. كل دروس الحياة .. على يديك .. تربيت .. وكبرت قبل الأوان ..
فالفضل الكبير .. والأول .. والأخير لك يا زمانى

فتحياتى لك .. وتشكراتى .. فأنا بانتظار لعبتك .. بكل شجاعه .. قوة .. وكن مستعد أن اللعب معى نهايته ستكون مغلوب !!
وظللت أضحك بصوت عالى .. حتى ساد صمت رهيب على المكان .. وفجاءه أمطرت السماء .. بغزارة ..
فشعرت إنه ربما كلماتى هزت زمانى .. فبكى .. خوفاً منى .. وربما أراد من جديد أن يرهبنى

فلقد جاء بقوة ورحل بغموض وبصمت .. ومع الأيام سأكتشف هل سيلعب معى !! أما رحل عنى إلى الأبد

ولغى أسمى من قاموس ألعابه !!


الأحد، 17 يناير، 2010

كـتـاب يـومـيـات بـنـوتـــــة


كتاب يوميات بنوتة بمعرض الكتاب القادم ان شاء الله

بتمنى يعجبكم وبتمنى حضوركم جميعا بمعرض الكتاب ونتقابل على خير ان شاء الله


ودى اللينكات الخاصه بكل التفاصيل عن كتاب يوميات بنوتة

http://www.facebook.com/reqs.php#/group.php?gid=285073995609&ref=मफ

***


http://www.facebook.com/reqs.php#/photo.php?pid=30593075&o=all&op=1&view=all&subj=285073995609&aid=-1&id=११६४६६५७१९

***
http://www.facebook.com/reqs.php#/pages/-/242978231602?ref=mf&__a=1&_fb_iframe_path=%2Fpages%2Fywmyt-bnwt%2F242978231602

***

الـــطــائــر المهاجر الــمـجــروح




أكتشفت اليوم أن كل لحظه تمر فى عمرى ** سأكتشف أشياء قد تصدمنى
وقد تسحرنى فى هذه الحياة ** فلقد كنت دوماً ** أعشق الطيور **
وكم كنت دوماً أتمنى أن أكون طائر ** مثل كل الطيور ** لى جناحين
أرفرف بهما فى الفضاء الغامض الساحر **

كنت أعشق أن أشدو مثلهم بأروع الألحان ** أطير وأطير بكل حريه
دون أى قيود **أخترق العالم دون أى قوانين ** أفعل ولو للحظه واحدة
فى عمرى كل شئ مجنون ** كل ماهو مستحيل ** فكلما رأيت طائر
يقف على غصن شجر ** يتمايل ويشدو بكل رقه ورومانسيه **
أحلف لكم إنى أحسده ** وأكاد أفقد عقلى حتى أكون مثله
ولو لبرهه من الزمان ** وكم تمنيت أنا يكون لى طائر
فيكون صديق لى ** يحكى لى عن مغامراته **عن أسراره **
أحلامه ** ويخبرنى عن سحر جناحيه وغموضه **

حتى تحقق حلمى ** وقابلت طائر جميل ** عندما تتكلم معه **
يشعرك أن الحياة جميله بلا حدود ** وأن ليس هناك ما هو مستحيل **
وأن الحب والرومانسيه مازالو نبض قلوب كل طائر ** يشدو لك **

فتتأثر روحك ** فتلغى من قاموس الحياة ** كل مفردات الحزن **
الدموع ** التشاؤم ** الأستسلام **

الخلاصه يعطيك إحساس أن السماء مازالت تتألق بألوان الطيف الساحرة
** وأن الأنسان ما زال يمتلك سحر الحياة ** وأنه قادر أن يجعل نفسه مثلما
يتمنى ** أن يكون طائراً رائعاً ** أو ورقه ضائعه **
فجعلنى أتغلب أوقاتاً على لحظات إستسلامى ويأسى **

ورغم كل ذلك إلا إنى أكتشفت الجانب المظلم من قلب هذا الطائر **
إعتقدت إنه يمتلك جناحين ** حتى رأيت الواقع المؤلم ** نعم لديه جناحين **
جناح واحد يستطيع به أن يعيش ** أن يطير به لمسافات قصيرة **
ليس كما تخيلت أن يلف به العالم ** أما الجناح الثانى فهو جناح مكسور
** مجروح ** مهزوم ** لقد أراد هذا الطائر أن يحتفظ بهذا السر فى قلبه

** ليتعذب لوحده ** ولكن إحساسى جعلنى أفكر أن الكمال هو لله سبحانه وتعالى ** فكيف كنت أحسد الطيور ** ولم أنتبه إلى أن كل ماهو جميل **

يجب أن يكون به بعض الجراح والأحزان ** فمنظره الخارجى
وكلامه هو الذى سحرنى ولم يجعلنى أظن إنه قد يكون فى بعض السراب ]
** وبرغم تأثرى ** وشعورى بالمراره لأكتشافى الحقيقه **

إلا أنه أثر فى ** وشعرت لأول مرة إنى أيضاً طائر ولكنى لم أكن أدرك ذلك
** فتلاشى الحلم ** ورأيت الواقع الحقيقى **
وكم تمنيت أن أجد علاجا ً ساحراً لهذا الطائر ولمثله من الطيور
** فهو يتألم لا يستطيع أن يطير إلى وطنه الحقيقى فلقد مل الغربه
** ومل الوحدة ** ولكنه للأسف لا يمتلك إلا جناحاً واحداً

يجعله يطير فقط ليأتى بثمار يومه حتى يستطيع أن يداوى جناحه **
إنى دوماً كنت أحلم بالرحيل إلى عالم أخر ** إلا إنه جعلنى أشعر بقيمه
وطنى وحياتى ** حتى مهما جرحتنا الحياة ** ومهما كان قسوة الزمان
** فيكفى إننا بجنحين ونستطيع أن نرفرف بهما **
حتى ولو كانت حدودنا داخل وطننا ** ولقد جعلنى فى هذه الليله أن أدعو له
ولكل طائر مهاجر مجروح ** أن يشعر بدفء الوطن فى قلبه **
وملامحنا الخمريه فى عينه **ويليت دعائى يصل إليه
** ولكنى مدركه إنه سيقاوم أسوار وحدته ** ويهزم غربته **

وسيأتى يوماً قريباً ** ويطير بجناحيه دون أى قيود ** وسيحيا حياة رائعه بلا حدود **لأنه سيأتى يوما ً وتكون كل طيور بلدهم ** منتظره رجوعهم بكل شوق ولهفه
** لا مثيل له

ولحظتها قد تتمنى أن تهاجر مرة أخرى ** حتى تأتى من جديد وترى كل هذه النظرات الساحرة ** والأحضان الدافئه ** وهى تحتفل بك من جديد **

لذلك يا طائرى المهاجر ** لا تكون مجروح ** ومن الأن أنسى كل الدموع **

كل الجراح كل العذاب .. كل الوحده .. الحزن .. الفراق .. الوداع

وتذكر فقط أن عمرك فى هذه الغربه واقف وما زالت أنت شاباً
مثلما ذهبت أول مرة **

وأن قطار عمرك ** وشبابك وأحلامك ** منتظرينك فى بلدك **
ويكنوا لك كل الاحترام والتقدير ** وستجد ملايين من الطيور يقدمون لك بستاناً
من الزهور ** ويعزفوا لك أروع الألحان ** ولحظتها صدقنى ستجد جناحيك
تتمايل وتتراقص بكل دلال ** و ستجد نفسك طيراً شادى وليس طائر مجروح ** ولحظتها فقط تذكرنى **

وادعوا لى أن أرفرف وأشدوا مثلك ذات يوم ******

:)


الأربعاء، 13 يناير، 2010

مازالت أبحث عن رجل ؟

قالــت لـــــــــى ؟!
مازالت أبحث عن رجل يملأ حياتى .. زمانى .. عالمى .. يومى .. لحظاتى .. رجل ليس فقط ملامحه ملامح رجل
وصوته صوت رجل ولكن عقله .. .. تصرفاته .. شخصيته .. نظرته .. كلها تدل على إنه رجل بحق فى زمن ضاعت كثيراً
فيه معنى الرجوله بحق !!

أبحث عن رجل يرعانى .. يهتم بى .. يتقى الله فى .. يكون سندى فى دنيتى .. صوتى فى صمتى .. ابتسامتى وقت دمعى
هدوءى وقت انفعالى .. مميزاتى وقت ظهور عيوبى .. دفئى فى لحظات شعورى بالبروده !!

رجل يتحول ولو للحظات لشهريار ويحتل مكان شهرزاد فيحكى لى بعضاً من الحكايات .. الروايات ..
بعضاً أيضا ً عن مغامراته .. ذكرياته يحدثنى دون خجل عن طفولته .. مراهقته .. احزانه .. أفراحه .. أماله .. أحلامه

رجل يغير على من نظرات الرجال .. يحمينى بكل عقل وحب من أى إطراء أو إعجاب .. رجل يفخر إنى رفيقه عمره القادم

رجل يعرفنى دينى أكثر ويجعلنى معه يعلو شأنى .. ينضج أكثر عقلى .. ينبض أكثر قلبى

رجل يحب أن يشاركنى كل حياتى .. يساعدنى بأعباء الحياة ولو للحظات .. فستكون بالنسبه لى هدية غاليه لا تقدر بثمن

رجل يخبرنى بكل حنان عن ما يتمناه ويحلم أن يراه بشخصيتى .. بحياتى

يغفر لى ذلاتى .. يفهم كلامى دون شرح تفصيل منى .. يرانى دائماً أجمل نساء الدنيا بعيناه مهما رأى بحياته من نساء العالم

رجل يختار يخبرنى عن رأيه بملابسى .. بعملى .. بتصرفاتى بكل ذوق لطيف .. رجل يعلمنى الكثير والكثير عن الحياة ..

عن الأشخاص يعلمنى كل ما قد أكون ربما جاهله فيه أو ربما لست ناجحه فيه ..

رجل يجعلنى أشاركه هواياته ويشاركنى أيضا هوايتى .. رجل يقول لى ولو كلمات بسيطه لطيفه

يشكرنى فيها على كل ما أقوم به بمنزلنا .. فيجعلنى أفعل الكثير والكثير حتى أسعده وأحول بيتنا لبستان

رجل لا يتحدث عنى إلا بكل خير مهما كانت الظروف .. مهما حدث ما بينا من خلافات .. يظل يذكرنى بكل خير
أمام كل البشر .. كل أهله .. أصدقاءه .. رجل يحلم بالأستقرار والسعادة وأن يجعل من بيته جنه وهو بجانبى

رجل يحب عالم الحب والرومانسيه والعشق ومهما مر بنا قطار العمر يظل شاب القلب ينبض بحبه لى فمهما شيبنا
نفتخر بعمرنا ونظل نحكى لأبناءنا وأحفادنا عن سر سعادتنا وحياتنا وتعظيهم دروس بالحب والحياة
حتى يكونوا اسرة جميله مثلنا

رجل يجعلنى أقول بأعلى صوتى .. بكل ثقه .. فخر .. شجاعه .. لكل النساء التى تقابلنى وتخبرنى إنى إمرأه واهمه
لأننى لن أجد رجل به أى صفه من هذه الصفات لأنها صفات إنقرضت فى زمن هذا الرجال

فجعلونى أحبط كثيراً .. وأجعل من كلماتى مجرد حلم جميل أغفو وأستيقظ عليه بحياتى .. وأودع الواقع وعالم الأنتظار
ولكن مازال قلبى يخبرنى إنى ربما أجده .. لأنى ببساطه لا أبحث .. لا أنتظر نزول ملاك من السماء

ولكنى أريد فقط إنسان .. ورجل بحق يستحق لقب إنه رجل .. ويكون على يقين إنى أيضاً سأكون إنثى .. إمرأه بحياته بحق






















الجمعة، 1 يناير، 2010

الأشـتـيـاق




أحياناً .. وربما كثيراً يأخذنا الأشتياق .. الحنين .. إلى أشخاص كانوا
ربما بحياتنا ذات يوم . وربما رحلوا دون عوده !!
وربما مازالوا بحياتنا ولكن لا نستطيع أن نخبرهم كم نشتاق إليهم ..
كم نحتاج إليهم .. كم نحبهم .. نتمنى قربهم أكثر وأكثر لقلوبنا ..
ولكن يبقى الصمت هو سلاحنا .. معهم .. فلا نستطيع أن نخبرهم
حتى لا نخسرهم لا نفقدهم فهم لم ولن يكونوا منذ البدايه لنا ..
ولا نصيبهم معانا .. ولكن بكل قوة .. وعصيان من قلوبنا ..
وعقلنا نفكر بهم .. ونشتاق لسماع أصواتهم .. لكلاماتهم ..
لضحكاتهم .. لهماستهم .. وحتى لحظات شجارنا .. مقالبنا ..
صراخنا .. خصامنا نشتاق لهم !! فنذهب خفيه إلى أماكن
كانت تجمعنا بهم .. عشنا فيها معهم أجمل ذكريات عمرنا ..
أماكن كلما مررنا بجانبها .. تخفق فيها قلوبنا .. وتنبض بكل قوة .. ويرحل بك عقلك إلى الماضى .. ليعيد لك ذكرياتك .. شريط عمرك

وحياتك السابقة .. فتدمع عيونك ويبكى قلبك .. لوجودك فى هذه اللحظه بهذه الأماكن وحيداً .. بعد أن كان لك فيها ذات يوم .. ربما رفيقاً ..
حبيباً .. أخاً .. صديقاً .. ولكنك تشعر أن كل الأحداث والذكريات
كانت منذ لحظات .. أيام .. شهور .. وليست منذ عده سنوات ..
مثلما تخيل قلبك وروحك ..ولكن دائماً ما نهرب من الحقيقة
لأنها كثيراً ما تألمنا .. ما تذبحنا .. لذلك قد نهرب منها .. ونعيش
وكأننا فى خيال .. وكأننا دخلنا كابوس مفزع ولكن يكون بداخلنا يقين
إننا لابد سنفيق منه ذات لحظه !! وبالفعل نفيق منه عندما نجد
الأماكن لم تعد مثلما كانت .. تشعر إنها أيضا وحيده .. حزينة ..
لبعدنا عنها .. تشعر إنها تشتاق لنا .. وتبكى من أجلنا .. وحزينة لبعدنا .. لمصيرنا المجهول .. وتصرخ لرجوعنا . وتساءلنا لماذا تحول أشتياقنا .. حبنا .. عشقنا .. قلوبنا التى كانت ذات ليله روحاً واحده .. نبضاً واحداً .. قلباً واحداً .. إلى غرباء .. أعداء .. سراب .. خيال .. !!
وأحياناً وكثيراً لا يكون لدينا أى إجابه .. سوى إنه كان حلم جميل لم يكتمل .. وربما كان وهماً كبيراً وتم أكتشافه قبل أن نهلك معه !! ونكتشف أن من قال أن البعد يجعلنا ننسى أحبائنا .. هو شخص كاذب .. وربما قالها ليهون على حاله .. عندما فشل أن ينسى هو ذاته أى شئ بحياته !!
فنظل نقف فى هذه الأماكن وكل ملامح الصدمه .. الالم مرسومه بعيونا .. والحيرة بداخلنا . وذات اسئله الأماكن لنا نسألها لأنفوسنا ..
لماذا كنا ربما قاسيين القلب .. عناد الروح .. مندفعين الرأى ..
مخطئين القرار .. ورغم كل ذلك نستيقظ من صدمتنا على أصوات الأشتياق .. التى تتحول لعصافير مغرده .. تظل تطير حولنا بكل مكان .. وتغرد لنا لحن حزين .. كله شجن وحنين .. إننا مشتاقين .. مهما كان القدر .. النهاية .. مشتاقين ولكن مهما كانت قوة أشواقنا .. ففى هذا الزمن .. وهذه الحياة .. نادراً الذى يرحل يعود لنا من جديد ..
فالذى رحل .. رحل واصبح من الماضى وصعب يعود .. ولكن يبقى
لنا منهم رائحه عطرهم .. التى ندرك أنها كانت أوفى من أصدقاءها !!
بعضاً من ألبوم صورهم .. مكتوب عليها تاريخ أول لقاء .. أول إبتسامه .. أول أعتراف لنا بحبهم .. بعشقهم
أول صورة إلتقطنها سوياً وكنا نقول لأنفسنا .. سنحفظها بألبوم صورنا .. وربما بحقيبه .. محفظه يدينا .. فهى صورة للذكرى الجميله التى نريد أن نتذكرها مهما مرت السنوات .. ولم نكن ندرك إنها ستكون صورة لذكريات ماضيه .. وأن كل منا سيتذكرها وحيداً .. وربما ينساها الأخرون .. وربما يمزقون كل ألبوم صورنا .. مثلما تمزقت أوراق أحلامنا !
فمهما كانت لذه الأشتياق .. وروعته .. وأحاسيسه الساحرة .. فأما أن نبوح لهم دون أى مقدمات .. ونعترف لهم كم نشتاق إليهم .. ونريد عودتهم وبقاءهم معانا .. حتى نريح قلباً ليس له أى ذنب سوى إنه أصبح قلبنا .. فمن حقه علينا أن نجعله يعيش بهدوء وسلام .. ونوصله لشاطئ الأمان !!
وإذا لم يكن لدينا مقدرة أن نبوح لهم .. وأن مهما قلنا لهم .. فالقدر لن يتغير .. ولن يجعلنا معهم مهما كان رجاءنا
فلنصمت .. ونجعله سراً دافيناً بداخلنا .. وذكرى ومرت بحياتنا .. ونبحث .. وننتظر من جديد من يستحق إشتياقنا
حبنا .. قلبنا !!