الأحد، 27 يونيو، 2010

نـيـولــــوك


أستيقظت اليوم وفى عقلى وقلبى قرار غريب .. مثير .. يراود حياتى منذ سنيين ؟!
وكلما أقدمت على إتخاذ هذا القرار .. كلما تراجعت عنه فى لمح البصر .. وأوقات أخرى كنت أفعله .. ولكن دائماً ما كان يحدث مباراة عنيفه بين قلبى وبين عقلى تنتهى غالباً بربح قرارات قلبى .. وكلما حاول عقلى أن يدخل مباراة جديدة مع قلبى كلما كانت محاولاته فاشلة .. فشلاً ذريعاً !! فلم ينجح حتى فى أن يحقق التعادل ولو لمرة واحدة فى حياته ؟!
ولكن اليوم حدث تحول غريب .. غامض .. فى حياتى .. فقلبى أخيراً قد أعلن إستسلامه لقرارات عقلى .. بل وقدم إعتذاره الشديد لعقلى !!
لقد إعترف له بكل صراحة عن ندمه وأسفه على قراراته التى أصدرها فى دستور هذه الحياة ؟!
وقد قاما الأثنان بلعب مباراة نهائية حتى يتأكدوا من قرار كلاً منهم .. وكانت النتيجه مفاجأة بالنسبة لى ؟!
فقد تعادلا أخيراً وأصبح بينهم صداقة وتفاهم لأبعد الحدود !!
وكان أول قرار لهم أن أقوم بعمل نيولوك ؟! نعم نيولوك لكل حياتى !!
فجميع البشر أصبحت حياتهم الأساسية عمل نيولوك !!
ورغم وجود النيولوك منذ زمن إلا إننى كنت رافضه لوجوده فى حياتى فكان شعارى فى هذه الحياة ( الطبيعى يكسب )
فالنيولوك الأن ليس مجرد تغيير الناس لأشكالهم .. وملامحهم .. بل تطور الأمر لتغيير قلوبهم .. وضمائرهم .. ومشاعرهم .. وصدقهم .. حتى إبتسامتهم تحولت !!
والمعجزة أن كل ذلك دون أى تدخل جراحى أو تكنولوجي !!
فالبشر تغيرت نفوسهم .. بل تحولت .. وأنا تائهة لا أعرف من صديقى .. ومن هو عدوى .. من يستحق الثقة .. ومن لا يستحقها .. من أضحى من أجله .. ومن لا أضحى .. لمن أعيش .. ولمن أموت ؟! من ومن ومن ...............؟!
كل حياتى أصبحت تساؤلات .. والأجابة عليها أصبحت كالسراب !!
فقد كان لى مبادئ .. كنت أراها من وجهه نظرى إنها مبادئ سامية .. خالدة .. صامدة أمام غدر الزمان .. وقسوة الأيام .. كنت أعتقد أن بهذه المبادئ سيكرمنى المجتمع .. ويساعدنى لأحقق أحلامى .. وطموحى .. ولكنى أكتشفت أن كل ذلك مجرد أوهام !!
أعتقدت أن مبادئى وحبى للناس سيجعلنى ذو مكانه قويه أمام مجتمعى .. حتى إتضح لى إنى فى عيونهم مجرد فتاة ساذجة .. تحلم بالمدينة الفاضلة .. مجرد فتاة مازال قلبها وضميرها نبض حياتها .. مازالت الصراحة والوضوح سماتها .. مازالت الطيبة والوفاء ملامحها .. مازالت إبتسامتها صافية .. كل ذلك تأكدت اليوم فقط ولأول مرة فى حياتى .. غلطة عمرى ؟!
فقد كنت أتحدى نفسى وأتحدى كل من حاول أن يغيرنى .. أن يعلمنى كيف أعمل لذاتى نيولوك .. ولكن اليوم بالتحديد .. و بعد رحلة العذاب و الصراع بين عقلى وقلبى .. قررت أخيراً أن أتماشى مع الموضة .. وأقوم بعمل نيولوك كامل لحياتى .. ولشخصيتى .. وأحلامى .. وطموحاتى .. لأصبح نسخة .. مستنسخة من بقايا بشر؟!
نعم سأتابع أحدث عروض الموضة .. لأكون دائماً السندريلا الساحرة .. السندريلا التى ستسطيع من الأن النوم .. والراحة .. لأن ضميرى سيصبح فى أجازة مفتوحة
وقلبى .. سيكون فى رحلة فضائية ساحرة .. وعقلى هو حياتى الوحيدة الأن الذى سأستيقظ عليه .. وأغفو عليه .. فهو قمرى الذى على نجومه سأكمل طريق عمرى
أما قلبى سأستعيده من جديد عندما تصبح الموضة كابوساً فيستيقظ البشر منه ..
فيتخلصوا نهائياً من النيولوك .. ويستعيدو ملامحهم .. وطبيعتهم من جديد ..
ولحظتها سأطير مثل الفراشة.. فى أجمل سماء صافية .. وسأعبر بجناحى كل الحدود ..

الجمعة، 18 يونيو، 2010

لم أعد أنتظر قدومك !

هذه رسالة من امرأه قد تكون ربما امرأه غامضة .. ربما امرأه تمردت أخيراً على كل الحياة ! ربما امرأه أصبحت أكثر عقلاً .. نضجاً .. بعد ما أدركت واقع الدنيا والناس !
لذلك أكتب لك أيها الرجل المجهول .. والذى لم يعد يعنى لى من ستكون ؟ ما هو أسمك ؟ ما هيا ملامحك ؟ ما هيا نوع إبتسامتك ؟ ما هى درجة غضبك .. غيرتك .. قوة شخصيتك !

لم أعد أنتظر قدومك .. لم أعد أنتظر أن يجمعنا القدر .. النصيب . الحظ ..

الصدفة ..! فلم أعد أبالى !!!

نعم لن أفكر بعد اليوم .. فيما ستكون مذاق حياتى بدون وجوده !

لن أنتظر وجوده حتى أسعده قبل أن يسعدنى ! .. حتى أحنو عليه قبل أن يحنو على ! حتى أرسم بحياته إبتسامه قبل أن يرسم هو إبتسامة بحياتى !

نعم سأظل أتخيل أن ربما عدم وجوده بحياتى .. قد تكون حياتى ذات مذاق ساحر .. جميل ! وأن وجوده بها ربما يجعلها أكثر مرارة

وجرحاً .. وقسوة مثل الزمان !

فأكتب إليك لا لأشكوا لك وأحكى لك عن ليل طويل غاب عنه قمره الجميل ! ولا عن همسات البشر التى تسألنى دوماً

متى ستكونى امرأه عاشقة ذات يوم ؟ ولا عن قلباً عنيداً حنوناً بذات الوقت يسألنى دوماً عنك !

ولا عن يداى التى ملت أن تكون هي اليد الوحيدة التى تجفف لى دموعى .. تطبطب على جسدى .. حتى أشعر بالحب والأمان !

فأنا أيقنت أن كل ذلك لن يعنيك وأن وجود رجل حنون .. يحبنى حتى الجنون بهذا الكون الظالم هو أمر مجنون !

أكتب لك حتى وأن كنت أعلم أنه لا يقرأ رسالتى سوى أنا .. ولن يشعر بى أحد سوى أنا .. وسأظل أنا أعيش مع ذاتى أنا !

ولكن أكتب لك حتى أخبرك إننى قد أقتلعت قلبى من داخل جسدى .. وأصبحت أمرأه بلا قلب .. بلا نبض .. بلا روح !

مجرد امرأه تسير .. تعيش وتتعايش فى هذه الحياة بجسداً فقط وعقلاً !

ولكن من المحال أن أودع إبتسامتى .. ضحكتى .. حبى للحياة .. سأظل أسعد حالى بحالى مثلما أفعل دوماً !

لذلك فلن يعود قلبى من جديد .. إلا عندما يجد من حقاً يستحق من أجله الرجوع !

لن يعود .. لن يتنازل عن شئ من أجل أحداً قط .. ومن يريده أن يعود عليه هو أن يفعل كل ما هو محال .. مستحيل

حتى يعود القلب بداخلى من جديد ! ولحظتها فقط سيجد قلباً ذهبياً على أستعداد أن يتنازل عن كل عرشه !