الأربعاء، 30 ديسمبر، 2009

أنـــــــا والـعـام الـجـديـد ؟




رحل عام من عمرى وسيأتى عام جديد بعمرى

رحل عام ملئ بذكريات جميله أحياناً ومريرة كذلك أحياناً .. رحل دون أن يحقق لى بعضاً من أحلامى أو يعطينى بعض من الأمل فى العام الجديد رحل تاركاً روحاً خائفاً من غداً .. عقلا تائهاً بين ماضى راحل وحاضر أتى .. رحل وقلبى يرتجف يتسأل ماذا سيكون مصيره فى العام الجديد هل دمعه جارحه أم دمعه فرحه ؟ ترى من سأودع من أصدقائى .. من أحبابى .. من أهلى وخلانى ؟ ترى من سيخذلنى .. سيندمنى .. سأكتشف انه ليس أكر من مجرد قناع زائف ؟ من سيسعدنى .. سيجعلنى فخورة بحق بمعرفته .. هذا العام ؟

وتسألنى روحى هل ستحدث معجزة من السماء فتهز كل كيانى وتحقق لى كل أمنياتى البريئه البسيطه ؟

هل سأقابل حباً يجعلنى أطير دون أجنحه للسماء وألمس نجومها وأقبل قمرها وأحضن ليلها
وتشرق الشمس على ابتسامتى وتغرب على ضحكاتى ويتصالح معى زمانى ويصفح عنى قدرى ويلغى من قاموس حياتى الوداع .. الفراق .. الدموع .. الجراح ولو فى هذا العام فقط ؟!!

هل سأنجح بعملى .. وأحقق ذاتى .. وينضج صوت قلمى .. فأكتب وأكتب ويكون لى كلمه مؤثره بالعالم كله ولو بعد حين

فذهبت إليه وقررت أن أرجوه قبل أن يرحل ويودعنى أن يوعدنى أن يوصى العام الجديد على قلبى على حياتى ويجعلنى أمانة برقبته فيرفق بى ويدللنى ويسعدنى ويجعلنى محبوببته .. دلوعته .. طفلته .. صديقته ..

وفى هذه الليله قبل منتصف الليل وقبل أن تدق الساعه الثانيه عشر ويطفئ الجميع أنوارهم .. سأطير أنا كالفراشه .. كالملاك وأجلس مع قمرى الجميل .. وأدلل فيه .. وأقول له أشعارى .. طلباتى

ولن أطفى أنوارى بل سأشعلها مع قمرى وأنثر أحلامى ॥ أمنياتى ॥ أمالى أنا وكل من أعرفهم للعام الجديد !!

وإذا خذلنى هذا العام فلن أعترف بوجوده مطلقاً .. وسأمحو تاريخه من تاريخ حياتى حتى يأتى العام الذى أتمناه وسأسلب سعادتى وأحلامى وأمنياتى وأمالى منه بالقوة مهما صار فلن أجعله يهزمنى أبداً ولن أسمح له أن يهدم أحلامى من جديد

فأنا إمرأه عنيده .. قوية لا تحب .. لا تقبل كلمة محال .. ومستحيل بحياتها مهما كان الصعاب مهما كان الطريق طويل .. مهما تحولت قلوب البشر .. وتغيرت ضمائرهم .. وتبدلت أحوالهم .. سأجعله عامى أنا .. فاذا لم يكن هذا عامى الجديد .. سأكون أنا عاماً لكل حياتى


وأتمنى للجميع من قلبى ذات الأمنيات .. وإن خذلهم هذا العام فيخلقوا لأنفسهم عام خاص بهم

فــادعــــــــو لـــــــــــى !!


الاثنين، 28 ديسمبر، 2009

لـيـلـه زفـافـــى !!




قالت لى الليله ليله ميلادى ..ليله عيدى .. ليله عامى الجديد .. ليله أحلامى .. ذكرياتى .. عمرى .. حياتى .. الخلاصه يا سيدتى اليوم هو يوم إحياء إمرأه من جديد ..
فهذه الليله سيتحقق حلمى الذى كان يراودنى منذ نعومه أظافرى .. فى يقظتى ونومى ..!!

فهذه الليله ستكون ليلتى أنا ومهما طال عمرى لن أنساها بحياتى .. فاليوم ستشهد .. ستغنى .. سترقص السماء .. النجوم .. الليل .. القمر كل الكون لزفافى اليوم
على الرجل الذى لم ولن أقابل مثله بحياتى .. الرجل الذى سلب منى قلبى ..
عمرى حياتى .. ضحكاتى .. نظراتى .. نبضى .. روحى .. برمشه عين ..
فجعلنى أذوب بلحظات كالثلج أمام عينيه .. قلبه .. شخصيته أمام رجولته !!


نعم سيدتى لقد جعلنى أنسى من أنا عندما قالها لى بأعلى صوته .. إنى أحبك .. أريدك حبيبتى .. صديقتى .. والأجمل زوجتى .. شريكتى فى كل حياتى .. أريدك بجانبى تشاركينى هموم .. أفراح كل حياتى وعمرى

أريد أن تكتمل حياتى بوجود إمرأه جميله مثلك .. كلى يقين إنك ستحولين حياتى
من نار إلى جنه ساحرة .. فمعك ستكون رجولتى أروع وأجمل ..
وستكونى أنتصاراً جميلاً بحياتى ستجعلى لى ملائكه صغار ..
فنعيش جميعاً بحب .. وطاعه لله سبحانه وتعالى !!

فهل تعتقدى سيدتى أن إمرأه مثلى تستطيع أن تقول لا بعد هذا الكلام الأروع ..
الأجمل من قصائد الشعر .. والغزل !!

فلقد وافقت سيدتى والليله سيكتب أسمى على أسمه .. وأرتدى خاتمه بيدى محفوراً .. منقوشاً عليه أسمى وأسمه عليه مثلما كتبناه بقلوبنا .. سأصير أخيراً زوجته ..
حياته كلها !!

فاليوم سأستطيع بكل فخر أن أقول هذا حبيبى .. هذا نصيبى .. سألمس يداه
دون خجل .. دون خوف من نظرات كل البشر .. سألمس يداه وأشعر بأمان ..
بدفئ العالم كله صار فى قلبى أنا ..

فاليوم أنا عروس وغدا .. وبعد غداً .. وطيل حياتى سأظل عروس بنظره ..
وسيكون هو عريسى وفارس أحلامى ومالك عمرى بنظرى

واليوم ربما تنزل دموعى ولكنها ستكون دموع فرح .. حب .. سعاده
ووداع لكل الماضى .. وستكون الليله كأنها أول يوم بعمرى بحياتى

فأتمنى من كل قلبى أن تعيش كل إمرأه أحاسيسى .. وكل رجل يكون فارساً
رائعاً مثل زوجى أنـــــــــا !!

فــادعــوا لـــــــى

:))

الاثنين، 21 ديسمبر، 2009

هــذه لــيــلــتــى ؟!



وقت الغروب تذكرت أن بينى وبين أوراق أشجار .. أمطار الشتاء ذكريات ..
حكايات .. أسرار ؟
فعندما أجلس عند الغروب أنسى كل شئ .. وأظل أفكر متى سيكون أول لقاء بينى
وبينك أيها الرجل الغائب بحياتى.. الحاضر بقلبى!

فكيف لأمرأه مثلى لا تتخيل الرجل الذى سيشق قلبى نصفين ؟!

نصف له .. ونصف يهفو إليه !! كيف انسى الرجل الذى سيسكن قلبى ذات ليله .. وستكون هذه الليله أجمل ليالى عمرى ؟!

الرجل الذى سيأمر .. وينهى .. ويتدلل .. ويطلب .. ويغضب .. ويبتسم .. ويقسو .. ويحنو .. ويشعل .. يطفئ نار أشواقى كأنه مالك لروحها !!

كيف أنسى ولا أتخيل الرجل الذى بسماع أسمه سيتغير لون عيني !!
ويتحول فجاءه الكون أمامى إلى نجوم ساحرة .. متألقه فى أجمل سماء رقيقة صافيه ؟!

كيف أنسى ولا أتخيل الرجل الذى أشتاق من الأن أن أرقص معه ..
على نغمات الموسيقى الهادئه .. فينظر إلى عيونى .. فيدرك كم
أن سعيده بوجوده فى حضنه !!

نعم لقد أحببت ذلك الرجل .. من قبل أن أراه .. من قبل ما أعرف من سيكون ؟ ومتى سألقاه ؟ نعم عشقته فى خيالى .. فى أحلامى

كنسمه بفصل الربيع تلاعب أزهارى .. كجمره دافئه يشعل نار أشواقى

فأنا يا عمرى أتسابق مع زمانى حتى فقط أقف أمامك لأتنفس أنفاسك التى كلى يقين
إنها ستكون .. الأجمل والأروع من رائحه العطور الفرنسيه الشهيرة ؟!
فتجعلنى أشعر إنى كالزهرة التى ستبث فيها عطورك الجميله فأتحول معك إلى
زهرة مميزة .. رائعه !!

فعندما يأتى الزمان يوماً .. ليسألنى عنك ؟! سأخبره أن ساعه القرب منك بحياتى سأشتريها !! وأن لحظات عمرى التى أعيشها الأن بدون وجودك ..
ضاعت هباءاً يا سيدى .. ولم يكن لها أى مذاق .. نكهه بدون وجودك فيها !!

وإننى أغار من كل من يرا إبتسامتى بدونك .. كل من يقرأ كلماتى غيرك ..
كل من يسمع صوتى .. كل من يرانى غيرك يا سيدى !!

وأموت أكثر غيره عليك كلما أتخيل أن غيرى يراك .. يجلس معك .. يتحدث إليك ..
يرى إبتسامتك .. دمعتك .. أغار من كل حبه رمل تسير عليها بأقدامك ..
بكل نسمه هواء تداعب خصلات شعرك .. من كل قلم ..
بكل شئ قد تلمسه يداك ..أغار من كل مكان تنظر إليه .. تذهب إليه ..
أغار وأعرف إنه جنون !!
ولكنى أعترف إنى إمرأه غيوره .. لكنى لا أغار من أحد مهما كان ..
لكنى اغار بكل حب عليك أنت وحدك !!

فأنا عندما سأجد الحب معك .. تعاهدت مع ذاتى أن لا أحرم فؤادى منك ..
أن لا أقسا ولو لحظه عليك .. أن لا أجعلك تغضب .. تثور مهما كانت الحياة
والظروف والأحوال .. مهما طال بى العمر معك !!

فالعمر يا حبيبى لحظه والحب يدق على القلب بالعمر مرة واحدة ..
وهو يوم أستحاله أن أنساه !!!!!

فأذا رأيت الحب وهو يسبح فى خيالك .. سأنادى عليك .. وأترجى الكون
أن تسمع نداءاتى وإذا كنت بأبعد بلاد المسلمين وأن ترحل حياتى .. ولا ترحل أنت ؟!

فلا ترحل يا ملاكى الغامض ؟! وتترك وراءك .. قلباً بلا نبض ..
وجسداً بلا روح وإمرأه بلا ماضى بلا مستقبل بلا أى حياة ؟!

وتقول إنك بعيداً عنى لتجعل حياتى أكثر إشراقاً فى الغد ؟!

فكيف يا حبيبى وأنا كرهت وحدتى .. وسؤال البشر عنك ؟ وعن متى ستأتى إلى ؟
فأنا لا أشعر بدفء الشمس وإشراقها إلا عندما سأرى وجهك الذى سيضئ حياتى
بألوان الطيف الساحرة ؟!

وإبتسامتك التى ستحول عينى إلى أضواء ساطعة تشعل بريقاً ساحراً فى ليلاً مظلماً ؟!

ورومانسيتك التى أتخيلها بيقظتى وبأحلامى التى ستجعلنى مميزة ومشرقة وجميله الجميلات بين كل النساء ؟!

(فـأنت مـلهم أشعــارى .. أنت من تجعلنى بغيابك .. أشتاق ..
فأكتب أجمل الكلمات ..أرق العبارات ..)

فأذا كان قدرى أن تظل هكذا بعيداً عنى .. لا تدرك مكانى .. عنوانى بهذا الكون ..
وأن أظل وحيده بعالمى ..وأنت وحيد بعالمك ..

سأطلب من الشمس إذا رأتك يوماً حزيناً .. أن تجعل إبتسامتك الجميله تعلو
السماء بدفئها !! والزهور تنعش حياتك بعطرى فتتذكرنى !!

وتغرد لك الطيور أفضل ألحانى فتتخيلنى وترقص معى !!

وأدعو القمر أن يظل ينير أيامك .. يسهر مع قلبك فتشتاق وتحلم بى !!

وأترجى الزمان أن لا يشعرك بغربتك وأنت بعيداً عنى !!

وأن تشعر بدفء وطنك فى قلبى !!

فأذا أغمضت عيناك ستجدنى بين أحضانك .. فى وجدانك !!

وإذا فتحت عيناك ستجد ملامحى مرسومة فى كل وجوه الناس !!

ستجدنى حولك كظلك .. كخيالك فى يقظتك ونومك !!

و بلحظات وحدتى أجد قلبى يتســــاءل عن سر غيابك ؟!

ومــــاسر سحرك ؟! مـــــاسر غموضك ؟! مــــاسر جاذبيتك ؟!

مــــا سرك ؟! مــــا سر أمتلاكك لقلبى رغم عدم معرفتى بمكن ستكون ؟!

واتســـاءل واتسـاءل وليس لقلبى أى إجابه منى .. أو تفسير؟!!!

ولكن كل ما أعرفه إنـى أحبك اليوم أكثر من الأمس .. وأكثر من غداً !!

وأن كل لحظه تمر فى عمرى بدونك يزداد عشقىً وإشتقىً إليك !!

وأقول لك إنى لن أنســـــاك يــا عمــرى وسأظل أدعى ربى أن ألقاك؟!

فبغيابك يبقى صوتك أتخيل أنا نبرته مثلما أحب .. وأشعر بحنانك مثلما أتمنا ..
ودفء أحضانك مثلما أرغب ؟!

فلن أنسى فى حياتى الرجل الذى بقدومه سيحرك مياهى الراكده ببحر روحى..
ويوقظ أمواجى النائمه .. ويجعلنى أشعر بسحر .. بحب .. بشقاوة الحياة !!

فأنا سأظل أنتظرك حتى تشرق شمسى معك ليوم جديد ؟!

يوم فيه كل الأحلام والأمال؟!!!! ..

فـعنـدمـا يـمر يــومـًا من دونـك وأشــعر بـقسـوة الـعـالـم
ســأتـذكـرك يــا حبـيـبى ولـحظتها لــن يسعنـى إلا حبك وحضنك !!

وعندما تأتى لـــى لحظتها سأعلنها كل البشر .. لكل العالم .. بأعلى صوتى
سأقول أنــــت حبيبى .. أنــت قـدرى .. أنـــت نصيبى وسأقول لهم هذه هى ليلـــتى !!

فــادعـــــوا لــــــى

الأحد، 13 ديسمبر، 2009

مــا لا نــهــايــة




كنت جالسه عند الشاطئ أستمتع بجمال وسحر الطبيعه الخلابه .. بشمسها المشرقه الدافئه .. وبسمائها الصافية بشقاوة بحرها وأمواجها .. فربما أنسا معها كل أعباء
وهموم الحياة !!

وأنسا أسمى وأنسا من أنا ومن أين أتيت .. الخلاصه أنسا كل شئ فأنا بأحتياج أن يكون عقلى هادئ البال .. وقلبى ساكن النبض والروح !!

وفجاءه رأيت رجل قوى وشرقى الملامح قادم بكل هدوء إلى ذات الشاطئ .. ووقف يتأمل الطبيعه والبحر بنظرة هادئه مثلى .. فأيقنت إنه هارب مثلى من العالم والبشر وأتى هنا ليريح قلبه وعقله ولو للحظات !!

فرأيته ينظر إلى البحر أحياناً بصمت .. أحياناً بأبتسامة .. أحياناً بحزن وألم وأحياناً نظرة غضب .. صياح .. كان بداخله مزيج من كل أنواع المشاعر الموجوده بالحياة !!

ولا حظت إنه أيضاً يبتسم أبتسامه ناعمه .. ولكن يبدو أن وراء إبتسامته سراً كبيرا ربما يخفيه وراء هذه الأبتسامه .. فيبدو أن قلبه ربما حزين .. ربما مجروح .. ربما مذبوح .. ولكن هكذا هيا الحياة تجعلنا كثيراً نبتسم حتى نكتم بداخلنا .. صوت ألف صرخه وأأأأأأأأأأه !!

ولكن مرت لحظات فوجدته تحول من رجل قوى الملامح .. إلى طفل صغير يصرخ ويشكى للبحر ويحكى له عن أحواله .. عن همومه عن معاناته .. عن سر هروبه .. ورحيله من عالمه إلى عالم أخر !

ووجدته بالفعل يقول بكل قهر وألم نعم أيها البحر لقد هربت من هذا العالم وخلقت لذاتى عالم أخر بعيد كل البعد عن ذكريات الماضى

وعن عالم طفولتى .. مراهقتى .. شبابى .. قصه حبى .. هربت وأصبحت لا أبالى بأحد إلا بذاتى وكيانى .. وقلبى الذى مازال يعانى ولم ينسا

نعم هربت ورحلت يا بحر بذاتى ولكن قلبى مازال يعيش على ذكريات الماضى الجميل المرير بذات الوقت !!

الماضى الذى لم أستطيع حتى بعد هروبى ورحيلى وغربتى ووداعى له أن أنساه
ولو بعد حين !!

فمازال حبها بقلبى ينبض ويحيا ويعيش !! مازال رائحه عطرها تتنفسه أنفاسى كل لحظه لذلك أن أتنفس وأعيش !!

فصورتها مازالت مرسومه بجفون عينى فأراها وأتحدث معها فى أحلامى ويقظتى !!

فمازال يا بحر يرافقنى خيالها .. كظلاً لى .. فأنا لم أستطيع .. ولن أستطيع أن أنساها .. مهما رأيت من فاتنات نساء العالم أجمعين !!

فهى مازالت أسيرة قلبى .. مالكه روحى .. ساحرة عقلى .. وحبى لها .. بل عشقى لها سيظل ما لا نهاية .. نعم ما لاااااااا نهاية ..لأخر نبض بحياتى !!

فأنا أيها البحر مازالت عاشقاً للرمال التى كانت تخطو عليها بأقدامها الرقيقه ..
مازالت أتذكر كلماتنا .. حبنا .. أحزاننا .. أفراحنا .. حتى لحظات شجارنا لم أنساها !

فمهما مر بى الزمان ومهما كان القدر قاسى فرقنا منذ زمان فلن أنساها .. ولن يمحوها عقلى من ذاكرتى .. ومهما أحبتنى غيرها من نساء الدنيا فلن أحب غيرها

مهما كان وداعنا وداعاً أخير !!

فأنا أدرك يا بحر أنى كرجل ربما يفرض القدر على رجولتى أن أرتبط ذات يوم ..
بأمرأه أخرى غيرها حتى أستقر بحياتى .. وأسعد أمى وأهلى وجميع أصدقائى

فوقتها ربما أرتبط أرتباط عقل .. روح .. ولكن قلبى سيظل دوماً معها .. نابضاً بأسمها .. بحبها .. بصورتها .. بصوتها .. فمهما كان ما حدث بيننا لحظه فراقنا
سأظل أحبك سيدتى لأخر نفس يتنفس به صدرى .. فحبى لامرأه أخرى
غيرك أشعر بأنى رجل خائن للحب !!

فقلت لحالى هل ما سمعته أنا هل يمكن أن يصدقه أى عقل بالعالم ؟ هل يوجد رجل
مازال مخلصاً بحبه مهما كانت نهايته وداعاً !!

هل أحسد حبيبته على حبه لها ؟ أم أشفق عليه وعليها .. وألعن القدر والزمان
الذى فرقهما .. وجعل هذا الرجل يعيش حياته كالهارب .. كالرحال !!
هل من ستكون نصيبه .. لا تستحق قلبه .. وسيستطيع أن يكفيها ويسعدها
بعقله وروحه معها ؟ لكن ما ذنب أى إمرأه يا سيدى تتحمل كل ذلك خاصاً
إذا عشقتك .. أحبتك وتمنت أن تكون هيا أميرتك .. أسيرتك قلبا وروحاً
وعقلاً وجسدا ....... الخ

ما ذنب أى امرأه أخرى مهما أنت فعلت لأسعادها .. فالمرأه تشعر يا سيدى
بقلب الرجل إذا كان بحق يهفو إليها ويحبها هيا أم إنها مجرد سراب فى حياته !!

ولم أكمل حديثى مع ذاتى .. وكل الخواطر التى جاءت بعقلى من أسئله ؟ حتى وجدت البحر الجميل الساحر . تحول لبحر ثائر .. هائج .. أصبه الغضب والجنون


ورأيت أمواجه تكتب على رمالها بكل غضب وتقول له بصوت عالى قوى أرهبنى
عند سماع نبره صوته !!
هل أنت على يقين إن كل شئ بينكم رحل ولم يعد هناك أمل للرجوع ؟

هل لا تستطيع أن تفعل أى شئ مهما كان صعب ومستحيل حتى تعود إليها من جديد فيرتاح قلبك وبالك وتعود لوطنك من جديد ؟

هل تتخيل سيدى أن هروبك وقراراتك سيجعلك بحق رجل سعيد ؟


هل هيا بالفعل تستحق كل ما أخبرتى عنها ؟ هل هى تتعذب مثلك .. أم جعلتك مجرد ماضى وذكرى وانتهت من قاموس حياتها ؟
وأنت فقط مازالت منوم معناطيسياً فى حبها وهيا أستيقظت منه

وبدأت من جديد عمرها وحياتها مع حب جديد ورجل أخر غيرك !!
فوجدت هذا الرجل يقول بأعلى صوته مهما كانت كلماتك .. أرائك فأنا سعيد بهروبى .. سعيد بحبى لها حتى لو كانت لا تستحقه .. فأنى كلى وفاءاً للحب ذاته أيها البحر !!

فلم يكن للبحر أى كلام أخر سوا أنه أرسل موجه قويه أمتلكها الغضب والجنون
فأرتطمت به .. ظناً منها إنه ربما سيفيق مما هو فيه !!

لكنى شعرت أن ما قاله وفعله البحر وأمواجه كان بلا أى جدوى .. وصدى عند هذا الرجل العنيد بحبه !!

فنظرت له .. وأقتربت منه .. وأخبرته إنى أتفهم حال قلبه وقراره ؟ ولكنى ربما لا أتفق معه .. ولكنى لا أستطيع أن أحكم على أفعاله .. فربما لديه أسبابه .. مبرراته .. ربما ذاق مرارة الدنيا بأجمعها

وأن بهروبه ربما تقل مرارتها بحياته !! فلا أستطيع أن أقول له أى شئ .. لأنى ربما أحياناً تمنيت أن أهرب مثله إلى عالم أخر

ولا أهتم سوا بحالى .. فأحياناً نحتاج أن نهرب ولو لبرهه من زمن حتى نستطيع أن نتنفس من جديد فى هذا العالم الغريب

ولكنى بكل هدوء قلت له أتمنا لك حباً أقوى .. وإمرأه يكون لديها سحرها الخاص الذى ينسيك كل ماضيك .. كل حياتك .. كل عمرك الذى مضى .. تسلب .. تخطف قلبك منك
دون أن تستطيع أن تقاومها .. وتقول لا لها !!

فمهما كنت تظن سيدى إنه أـستحاله أن تنسا .. وإنك قابلت غيرها من النساء ولم تنسا .. فكن على يقين إنك ربما لم تقابل المرأه التى لديها كل أسلحه الحب القوية التى تجعلك تنسا أسمك

كم عمرك ؟ من أين أتيت ؟ ومن ماذا هربت ؟
فأدعى ربك سيدى أن تقابلها أفضل بكثير أن تظل وحيداً تعيش على قصه
اللبن المسكوب الذى من الصعب أن نتذوقه بعد أن أنسكب على الأرض
رغم إنه يبقا لبن !!

فنظر لى نظرة صمت .. نظرة تفكير .. ربما صدمته كلماتى .. ربما جعلت بحياته
بصيص صغير من الأمل !!

فشكرنى بكل هدوء .. فأستأذنته ورحلت أيضا بكل هدوء .. وتركته وحيداً بالشاطئ .. ربما يفكر فى كلمات البحر وكلماتى .. ربما صفعه أمواج البحر .. تنير بصيرته ..
وتعالج قلبه !!

وطوال طريقى وأنا أفكر .. هل مازال فى رجال مثله يقدرون الحب ؟
يحبون بحق من قلبهم ؟ وترى كم عددهم ؟ وأين نجدهم ؟ ومتى نقابلهم بحياتنا ؟

ورغم تساؤلتى التى كانت دون إجابه إلا إننى دعوت له من كل قلبى أن يحب من جديد .. وأن يجد أيضا من تحبه .. ويكون حبهم ما لا نهايه

الجمعة، 11 ديسمبر، 2009

أنـــا وصــديــقــتى ؟




بالأمس ذهبت أنا وصديقاتى إلى صديقتى .. عروسه هذا العام .. ذهبت إليها ليس لكى نتحدث ونسهر معاً مثل قبل .. لكن ذهبنا لكى نبارك لها ونودعها !!

نعم ذهبت إليها ..وجلسنا جميعاً . نبتسم .. ونتحدث .. ونضحك سوياً

على كل ما مضى من عمرنا .. وكل ما حدث بحفل زفافها .. وشاهدنا سوياً

صورنا سوياً .. وكلما مر الوقت .. كلما خفق القلب .. وزاد الدمع بعيونا

ولكن الكل حذرنا أن نودعها بدموع .. بل بأبتسامه صافيه جميله من القلوب

ورغم ابتساماتنا .. ألا إننا لم نتمالك أنفسنا عندما مر الوقت وجاء

وقت الرحيل ووداعها !!

فأنسجبت بكل هدوء إلى شرفه المنزل .. وأخذت أنفاسى بعمق

وتحدثت إلى قلبى .. عينى .. روحى .. وأقسمت عليهم

أن لا يحزنوا .. لا يبكوا .. أمامها .. وتأسفت لهم لأنى مدركه

كم أنا إمرأه تكره الفراق .. يذبحها الوداع .. يؤلمها الحنين إلى الماضى

إلى كل صديقاتى !!

ورغم إنى بعد كل فراق أتحدث إلى ذاتى وأقول لها مع كل لحظه وداع

تعلمى أن الأرواح .. الأحباب .. الأصدقاء .. ليس ملكاً لنا .. ليس دائمين الوجود

لنا .. فهم ملكاً لأقدراهم .. وأن كلمة أسفين علينا الأن الرحيل

لابد عليا أن أحفظها .. بل أنقش كلماتها وحروفها على جدار قلبى !!

أن أتعلم أن مهما كانت الحياة بها زهور جميله بحياتى .. فربما تذبل هذه

الزهور ذات يوم .. ربما تختفى .. ربما تنقرض .. ربما لا يكون لى أى حقاً فيها

سوى أن أستنشق عطورها من بعيد لبعيد .. فأتذكر معها كل الذكريات

وعلي الذكريات فقط أعيش .. ويجب أن أتعلم أن الدموع

الحزن .. الألم لن يفيد ولن يعيد من رحلوا من حياتى

ولكن أعترف لكم بكل صدق . وبكل فخر إنى إمرأه فاشله

ضيعت كل قسمى هدر .. وإنها بمجرد أن ضمتنى إليها .. تحولت لطفلة صغيرة

تبكى لشعورها ربما بالوحده .. بأنها ضائعه .. فلم أتمالك حالى

وظهر ضعفى .. وظهرت دموعى .. التى لا أحب أن تظهر كثيراً

أمام أحد مهما كان .. ولكنى بكل بساطه لم أستطيع أن أتماسك أمامها

فهى صديقتى الغاليه !!

فبكيناً معاً .. وتعاهدنا أن نظل دائماً نسأل عن أحوالنا مهما فرقتنا الأيام

وبعدتنا الغربه . وزادت المسافات سنظل على صداقتنا مهما كان الحال

وتركتها وسرت أسير بطريقى صامتة .. عيونى مازالت دامعه لامعه

أفكر بحالى واتساءل ترى إلى متى سأظل أودع وأفارق .. وأحتضن قلبى .

وأعيش على ذكريات ؟ّ

ويا ترى من غداً سأفارق .. سأودع .. سأشتاق له ؟

فلم أسمع سوا صدى صوتى .. ودموع قلبى .. فأعتذرت له

وأخبرته قرارى الأخير . أن أعيش كمحطه القطارات وأكون مدركه

أن محطتى سأودع عليها الكثير من القطارات .. وستبقا محطتى محطه

أبتسامات أحياناً .. أحزان أحياناً .. لقاء .. فراق .. وداع .. أمل .. يأس

سأكون محطه الحياة بكل أحاسيسها وأقدراها المختلفه

فهذه هيا أنا وهذه هيا محطتى وهذه هيا الحياة !!

الأحد، 6 ديسمبر، 2009

أنــــا وبــائــع الـورد ؟




أستيقظت اليوم .. ووقفت بشرفتنى .. فوجدت سمائى صافيه .. وشمسى الجميله مشرقه بكل رقه وجاذبيه ..
جعلتنى أنجذب أن أنطلق من بيتى وأسير فى الطرقات .. وأستمتع بأشعتها الدافئه .. وأجدد نشاطى ..وألهو مع نسمات الصباح .. وأحكى للطريق حكاياتى .. أسرارى .. فربما تتحسن كل أحاسيسى .. ومشاعرى الغامضه ..
المجهوله الهويه بالنسبه لى !!
فسرت فى طريقى أنظر لكل من حولى من بشر .. جماد.. فرأيت ناس مرسوم على وجهها علامات حزن .. يأس .. .. حيرة .. جرح .. دموع فدعيت لهم من كل قلبى أن تتبدل أحوالهم وتتحول رسومات وجوههم إلى لوحه فنيه جميله كلها إبتسامات وأفراح وأكملت طريقى فوجدت ناس أخرين منقوش على وجهها رسومات بألوان ساحرة رسومات عشق .. حب .. سعاده وأمان وراحه بال .. فتمنيت أن أكون يوماً مثلهم .. ودعيت من كل قلبى أيضاً .. أن يظلوا فى هذا الحال طوال الحياة !! وأكملت من جديد طريقى وأنا أفكر بحياتى .. بمستقبلى .. أعاتب بلحظات حالى ..
وأؤنبها بلحظات ..
أعاقبها وأحنو عليها بلحظات .. ولحظات أواجهها بكل قسوة
على ما فعلته ربما من أخطاء .. ذنوب !!

و لحظات
أشكرها ..على أشياء جميله فعلتها بحياتى .. وربما بحياة كل من يعرفنى .. وشعرت كأنى اليوم بمحاكمه أحاكم ذاتى وأحياناً أعاقبها وأحياناَ أعطيها براءه !! حتى وجدت شخصاَ غريباً أقترب منى فجاءهً .. كان رجلاً كبيراً بالسن عندما نظرت إليه رأيت بعيونه وتجاعيد بشرته عطر من عطور الزمن الجديد .. خيراً وبركه رأيتهم فى عينيه فلم أتمالك حالى ووجدتنى أبتسم له أبتسامه رقيقه ..فوجدته يحمل فى يديه سله بها باقه من الورود جميله اللون.. كل لون له سحر مميز !!

فأيقنت إنه أقترب منى حتى أخد منه بعضاً من الورود
.. ربما يظن أن لدى حبيب ..
ولا يعرف إنى وحيده وليس لدى حبيب يسأل عنى ؟ يطمئن على حالى .. يسمع شكاوى ينسينى أى ماضى أليم .. يعطينى الأمان بمستقبل مشرق جديد ..يسمعنى كلمات العشق والهوى .. يشعرنى بالأمان .. بالحنان .. يذكرنى بطفولتى .. يشعرنى بأنوثتى ..
يقرأ كلماتى ..
حكاياتى .. يشاركنى صباحى ومساءى .. أحزانى .. أفراحى ..

يمتلك معى مفاتيح كل حياتى ..
يحضر لى ولو ورده واحده ذكرى منه أضعها
فى دفاترى التى أكتب فيها كل كلماتى عنه .. كلماتى التى أحتفظ بها بقلبى وقلمى
ودفاترى إلى أن يأتى فأسلمها له حتى يدرك كم كنت أهواه وأتعذب وأسهر ليالى طويله وحيده أنتظر قدومه.. دون أن أراه .. دون أن أعرف ما أسمه ؟ ما هى ملامحه ؟
ما هيا حتى رائحه عطره؟ فأخذت أنفاسى وقلت لحالى لماذا لا أختار باقه من الورود لى ولقلبى ؟
فقلبى يستحق باقات ورود وزهور العالم كلها
..فهو تحملنى كثيراً .. وكان صديقى طوال حياتى فأقل شئ أستطيع أن أقدمه له باقه من الورود من رجل كبير تشعر معه بالحنان والأمان والخير !!
وقبل أن أسأله عن أسماء الورود وأيهما أختار ؟ وجدته يمسك بيده ورده ساحرة اللون.. ذكية العطر .. لن أنسها مهما طال بى الزمان .. وقال لى بصوت دافئ حنون ..
لقد كنت أتابعك من بعيد .. وقرأت بعيونك الصافيه البريئه كل ما كان يجول بخاطرك
كل ما يدور بعقلك .. شعرت إنك كنتى تعيدى حسابات حياتك .. وإنك وحيده بهذا العالم الكبير .. عندما رأيتك . رأيتك مثل هذه الورده .. جميله .. هادئه .. لديها مشاعر وعطور ساحرة بمذاق الحنان والرومانسيه !! ربما قليلاً ما نقابل مثلهم.. وقليلاً ما نعرف بأى بستان مكانهم .. ونقدر عطرهم .. !! فأنتى يا صغيرتى تذكرينى بزوجتى ..كانت تشبهك .. لديها ذات الملامح الرقيقه .. والأبتسامه المشرقه والقلب الحنون الكبير الذى يحتوى كل الناس !! كانت تنشر حبها وضحكاتها على كل من تقابلهم لتسعدهم .. لترسم الأبتسامه والحب بحياتهم .. وكانت مثلك قليله الحظ ربما .. لا يقدرها أحد
لأننا بزمن المظاهر الخداعه يا صغيرتى ..
كانت مثلك تسير بطريقها وحيده وتسأل قدرها .. ماذا فعلت بهذه الحياة حتى يكون هذا قدرها ؟! وأن يكون قلبها وشخصيتها وهماً كبيراً فى ظل هذا الزمن المجهول خيره من شره .. وأى نوعاً من البشر نعيش معهم بشراً لا تقدر الحب والصداقه والأخلاص والصراحه .. يا صغيرتى .. ولكن لا تحزنى وادركى أن يوماً ما ربما تشرق شمسك من جديد فأنا أختارت أن أعطيكى هذه الورده تحديداً .. لأن رغم جمالها وعطرها الطبيعى الساحر الخلاب إلا إننى قليلاً ما أحد يطلبها منى .. أو يستمع لنصائحى إنها ورده غاليه جميله وينظروف فقط إلى الورود ذات الألوان العجيبه .. والعطر الشاذ .. ورود أراقها بلاستيكيه .. مصطنعه .. مزيفه . ربما غاليه الثمن ولكنها رخيصه القيمة !! فهكذا حال كثير من البشر يا صغيرتى فلا تحزنى .. .. فأنا رجل كبير بالعمر ..
عاشرت ورأيت الكثير والكثير من أجناس البشر المختلفه الشكل و الألوان
فأصبحت أميز بين الورود الجميله مثلك وبين الورود المزيفه .. لذلك إقبلى منى هذه الورده الصغيرة .. وكلما أستنشقتى عطرها .. ستدركين كم أنتى جميله مثلها وكلما رأيتى أن جمالها مازال دائم لا يذبل .. ولونها رائع يدوم معكى لوقت طويل ستعرفين قيمك قلبك !! وتذكرينى دائماً يا صغيرتى فاجعلى قلبك كله يقين أن بيوم من الأيام سيأتى من يزرع لكى بستاناً خاصاً لكى فقط ملئ بكل أنواع الورود والزهور ليقدمها لكى يا صغيرتى !! فنظرت له نظرات .. حيرة دهشه مما قاله لى .. وتساءلت كيف أدرك بلحظات كل ما بداخلى ؟ كيف ترجم كل ما كتبته بقلبى .. وأخفيته بعيونى .. وجعلت رموشى حارساً عليها ؟ وتساءلت هل أنا إمرأه فاشله لهذه الدرجه ولا أستطيع إخفاء ما بداخلى .. مهما رسمت أبتسامه كبيرة أماما كل البشر أبتسامه تجعلهم يرون غمازاتى حتى يحسدونى عليها !! ولا يدركون إنى ربما أخفى وراء هذه الأبتسامات دموع .. جراح .. ألم .. ولكنى مثلما تعودت منذ نعومة أظافرى .. أن أتحملها بمفردى .. وأن أسعد الأخرين وأضحى أنا بسعادتى وكثيراً ما يسألونى لماذا تفعلين كل ذلك بحالك ؟ أقول لهم لقد خلقنى هكذا الله سبحانه وتعالى .. لأنى كلما تمردت . كلما قررت إلا أكون هكذا .. بمجرد ان أرى دموع .. جراح .. حكايات الأخرين .. أنسا حالى .. انسا من أنا .. وأتذكر فقط كيف سأساعدهم ؟
كيف أخفف عنهم ؟
ولن أقول إننى ملاك طاهر برئ .. فربما لدى الكثير من الذنوب .. ربما لى أخطاء .. ربما أحياناً أفقد عقلى .. ويمتلكنى الجنون .. والعيند .. والعصيان .. وربما وربما ؟ وفجاءه تذكرت أن الرجل واقف أمامى وإنه مادد يده لى .. بوردته الساحرة .. ولكن قلت إنى سأخبره بما بداخلى .. فنظرت له بقوه وقلت له أنت قلت لى كلمات جميله يا سيدى ولكنك لا تعرفنى ؟! فربما أنا ؟ فوجدته يقولى لى لا تتحدثى يا صغيرتى فأنا قرأت أيضا ما كنتى تتحدثى به بداخلك !! وسأقول لكى كلمه صغيرة إجعليها كحلق بأذنك طوال حياتك .. إنى مدرك إنك بشراً ولست ملاكاً .. ولكنك أيضا لست شيطاناً .. ويكفيكى فخراً إنكى مازالتى تملكين ضميراً ياقظاً ..

يلوم ذاتك .. ويؤنب حالك .. ويعتب قلبك . يكفيكى يا صغيرتى إنك تعترفى أن لديكى أخطاء .. فى زمن قل فيه من يعترف إنه مخطئ
!! والكل فقط يقوم بدور الجلاد .. الحاكم وكأنه هو ملاك طاهر من السماء لا يخطئ .. وأن الاخرين فقط من حوله مخطئين يستحقون الشنق والاعدام !! لذلك قلت لكى يا صغيرتى كل هذه الكلمات وإنى شبهتك بهذه الورده الرقيقه مثلك .. وتذكرى أن الورد ليس دائما نسقيه ماء عذب .. ولا نحصدف فقط فى فصل الربيع .. وأنه ملئ بالأشواك الجارحه لايدنا فى بعض الأحيان !! فلم أتمالك دموعى لجمال عباراته وكلماته ومعانيها وأخذت الورده من يد هذا الرجل الكبير السن .. الجميل القول .. وأبتسمت له وودعته بهدوء.. وعدت من جديد بطريقى
أنا ووردتى الجميله وأنا أفكر فى كلماته كلمه كلمه وحرف .. حرف ..
وعدت لمنزلى ووضعت وردتى الغاليه فى زهريتى المفضله وأصبحت أرويها
كل يوم من مياه حنانى
وبذور حبى !! فوجدتها مثلما قال لى هذا الرجل لا تذبل .. ومازالت محتفظه بشبابها ورونقها فأيقنت أن كلماته كلها لى كانت كلمات صدق !! فأصبحت كل صباح ومساء أجلس أمام وردتى أتذكر ملامح هذا الرجل ..
كلماته واصبحت لوردتى كل ما بداخلى .. فتنثر عطرها لى .. فتسعد قلبى وروحى
فأتذكر هذا الرجل فأدعوا له !!

الجمعة، 4 ديسمبر، 2009

زواج حـبـيـبـى


قالت لى سأحكى لكى حكاياتى أنا أحببته .. نعم أحببته من كل قلبى .. ولم أكن أدرك أن قلبى سيأتى بيوماً من الأيام وسينجذب .. سيعجب .. سيحب رجل دون أستئذان منى .. دون أن يسألنى عن رأيى ؟! دون أن يصارحنى بمشاعره .. فلقد كنت أنا وقلبى أصدقاء تحكى ونهمس لبعضنا كل الحكايات والأسرار .. يسألنى .. يحاورنى فى كل الأشياء !! ولكن هذه المرة لم يكن قلبى صديقى .. بل أصبح صديق قلب هذا الرجل ذهب إليه ودق على بابه بكل حنان .. ولكن قلبه أدخله ورحب به فقط كأصدقاء نعم خذل قلبى .. وربما لم يفهم قلبى كلامه . ضحكاته .. مشاعره معه !! انها قبول فقط وارتياح لقلبى.. ولكن قلبى أستسلم له وتحمل قسوته .. غيابه .. عدم شعوره بأحاسيسه .. تحمل أن يبكى فى صمت عندما يسمع أهاته .. تحمل أن يخفى غيرته عليه .. عندما يسمع عن مغامراته .. ويرى أعجاب النساء به تحملها وقال لى يكفينى القرب منه .. يكفينى ان أسمع صوته .. ارى إبتسامته .. أشاركه همومه .. أحزانه .. أفراحه ..
فأذا لم يحبنى ويشعر بمشاعرى تجاهه .. لأن خجلى وحيائى يمنعنى ان أبوح له ..

فمهما قلت له .. فهيا أحاسيس كان عليه أن يحسها لحاله .. ففى مشاعر وكلمات لا نستطيع أن نقولها ولا نوصفها ..
ولكن على الأخرين أن يحسوها .. يتنفسوها .. دون أن نتحدث !! وأنا فعلت يا سيدتى كل ما يمكن أن يجعله يشعر . ولكنه يصمت أحياناً .. يهرب أحياناً .. ويقرب أحياناً .. وكثيراً ما أفكر سيدتى أن أبعد عنه حتى لا أكون كالحمل الثقيل بحياته فلن أعاقبه .. لن أنتقم منه .. لن أخسرة .. وأخذل صدقاتى معه .. ولكن ماذا أفعل سيدتى فى قلبى الذى أصبح متمرد .. عنيد .. عاصى لا يستمع لنداءتى وأهاتى .. أنه يجب أن ينسا .. يجب أن يقتل هذا الأحساس بداخله . ولكن كل كلاماتى كانت هباءاً يا سيدتى !!

فقلبى أصبح يرانى عدوة له .. وليس مثل الماضى صديقته .. يعتقد أنى لا أريد له السعاده وإنى سعيده بوحدتى . وعذابى .. ولذلك قررت أن أتجرأ .. وأكون صريحه مهما كانت إجاباته لى .. سأتحملها .. وسأوافق عليها .. ويكفى لقلبى أن يسمع رده منه مباشرة فأرتديت ملابس رائعه .. ووضعت الكحل بعيونى وجعلتها عيون ساحرة وتحولت لأنثى متألقه .. وكأن زفافى اليوم .. وذهبت إليه وكانت أقدامى تخطو خطوة وترجع مئات الخطوات للوراء .. وتاهت منى أفكارى . وضاعت منى العبارات .. وفقدت أنفاسى ..

ولكنى تماسكت وأخبرت قلبى أن يكون قوياً شجاعاً مرفوع الرأس مهما صار مثلما كان معى طوال العمر وعند لقاءه ..
تحولت بلحظه إلى طفلة صغيرة .. ضائعه تحتاج ان تحتضنه وتخبره بحبها وإنه هو بر الأمان لها !!

وعندما رأها أبتسم لها إبتسامه ساحرة .. ونظر لها نظرة ثاقبه .. وإشاد بجمالها هذه الليله ..
وقال لها بكل رقه عندى خبر سار لكى .. كلى يقين إنه سيسعدك .. فأدمعت عيناها .. وتحول وجهها لباقه من الورود الحمراء ..
وقال لها إن أحب .. بل أعشق .. نعم تخيلى صديقتى إنى أنا أخيراً أحببت امرأه قد سلبت قلبى ..
خطفت روحى فجاءه .. ووجدتنى أقول لها بكل لهفه أحبك !!
وحكيت لها عنك كثيراً وأخبرتها كم كنتى صديقتى الغاليه المفضله لى ..
وقريباً سيكون زفافنا يا صغيرتى .. كم أنا سعيد !! بل أكاد أفقد عقلى من فرحتى !!

وأتمنالك يا عزيزتى أن تحبى مثلى ذات يوم .. ويكون رجل جدير بحبك وقلبك الرائع الجميل !! قالت لى كاد أن أفقد وعى سيدتى وهو يتحدث عنها وعن حاله وامنياته الجميله لى ..
كاد أن يخرج قلبى منى ويقول له كم قتلته كلماته .. وجرحه قراره .. ولكنى صمت وصمدت يا سيدتى .. ولكن دموعى لم تصمت ولم تصمد سيدتى بل أنهارت أمامه وأخبرته إنها دموع فرحتى به .. وقلت له بصوت يرتجف إنى سعيده لأنى فقط أراه سعيد !

وأنسحبت بهدوء وسرت وحيده بطريقى وتحولت من أنثى جميله إلى أنثى هالكه لا محال .. ولكن قلبى لم يصمت .. ووجدته يحركنى ويجعلنى أن أخطو إلى طريقه من جديد .. ووجدتنى أنجرف معه وعدت إليه من جديد .. وعندما رأنى أنصدم من حالى الذى تبدل أمامه ووجدت لسانى ينطقها بكل قوة وصوت عالى أنا أحبك .. ليس حب إمراه لصديق . بل حب إمرأه لرجل . بل أعشقك يا سيدى .. ولكن خجلى وعزة نفسى منعتنى من إخبارك بحقيقه مشاعرى الحقيقيه تجاهك .. حتى أدركت كم أنا حمقاء إنى أخفيتها كل هذا الوقت حتى جاءت إمرأه أخرى سلبتك منى بلحظه .. إمرأه لم تفعل لك نص ما فعلته أنا من أجلك !!

ولكن مهما وصفت وتحدثت معك عن ما بداخل قلبى .. فكله سيكون بلا معنى .. بلا قيمه لأنك لم ترانى إلا كصديقه .. لذلك سأودعك .. وسأتمنالك من قلبى كل السعاده والحب والهناء مع حبيبتك !! ورحلت يا سيدتى بل أختفيت من أمامه فى لمح البصر فهو ساد وجهه الحزن الصمت .. وامتلئت عيونه بالدموع .. لذلك فضلت الرحيل لا أريد أن أرى بعينه نظرة شفقه .. عطف على قلبى .. ولكنه لم يتركنى سيدتى . ارسل لى باقه رائعه من الزهور مع كارت زفافه .. وكتب لى رساله معهم .. إنه سيفقد أى مذاق للسعاده .. والفرحه إذا لم يرانى
بجانبه هذه الليله !! وقال لى أن حبه لى كصديقه ربما أعمق وأروع من أى حباً أخر .. وإنه لو أدرك هذا الحب منى منذ زمن لم يكن ليتردد ليختارنى أنا !!

فبكيت يا سيدى ترى هل خطائى إنى كنت صامته .. ولم أخبره ؟ هل كان غباء منى إنى لم أبوح له ؟ لم أكن أدرك يا سيدتى أن الحب والرجل مثل الفرصه إذا لم نغتنمها بكل شجاعه ضاعت منا فى لحظه !! ولكنى ترددت يا سيدى أن أذهب وأكون بجانبه . ولكن قلبى كان يشتاق أن يراه فى مثل هذا اليوم !! قال لى قلبى لا تكون قاسيه معه .. واجعليه يشعر بمذاق السعاده .. حتى لو ستذوقى أنتى مذاق المرارة والحسرة فى قلبك !! فلبيت نداء قلبى يا سيدتى وذهبت ورأيته عريساً جاذباً . ولكنه كان حزيناً .. ينظر هنا وهناك وكانه يبحث عن شئ فقده .. وعندما رأنى .. نظر لى نظرة ممزوجه بدمعه فرح وإبتسامه .. مهما طال عمرى إستحاله أن أنساها بحياتى !!

ورأيت حبيبته أعترف إنها جميله وتدخل القلب بكل بساطه .. ولكنى تمنيت أن أقف مكانها !! فشردت بذهنى وتذكرت كل ذكرياتنا فوجدت دموعى ستهطل من عيونى كالأمطار .. فأنسحب بهدوء لركن بعيد .. فوجدت رجل .. احلف لكى يا سيدتى إنه إستحاله ان تتصورى أن هذا الرجل القوى البنيه والملامح كان يبكى كالطفل الصغير . ورأيت نظراته كلها حب وشوق إلى عروس اليوم وعندما رأنى أبكى أنا أيضاً .. ابتسم بسخريه .. وقال لى هل أنتى أيضا تحبيه واكتشفتى إنك مغفله مثلى لأنك لم تبوحى له بحبك .. حتى أصبح بلحظه مع حب غير حبك ؟!

فابتسمت وقلت له نعم فأنا مثلك تماماً وقد أتيت اليوم لأدفن قلبى هنا .. وأرحل إلى حيث أتيت وأنسا كل شئ .. فلم يعد لى .. ولم يعد لى الحق بالتفكير فيه .. فأدفن قلبك هنا يا سيدى مثلى .. فلا دموعنا ولا أهاتنا ستعيدهم من جديد لحياتنا .. وأجعلها فقط ذكرى وتعلم درس منها إنك إذا أحببت أنطلق بكل شجاعه وقولها بأعلى صوتك .. ولو ستسمع حينها فقط صدى صوتك ولكن يكفيك أنك قلت ما شعرت به .. وأخرجت كل ما فى قلبك فربما تكسب ولا تخسر حينها .. ولا تشعر بالندم مرة أخرى !!

فهذه هيا حكاياتى سيدتى وهذه هيا نهايتى وهذا هو الدرس الذى تعلمته سيدتى !!

الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2009

الــفـــــــــــراق ؟




الفــــــراق .. كثيراً ما يسألونك عن معنى الفراق بحياتك ؟ فتصمت وتدمع عينك ويخفق قلبك .. وتهرب منك أنفاسك ولا تستطيع أن تتمالك كل أحاسيسك لأنك قد تكون من ضمن الأشخاص الذي بمجرد أن يقرأو .. أو يسمعوا كلمه الفراق .. تتحول أعينهم .. أرواحهم .. قلوبهم .. بل جميع أجسامهم إلى بلور قد انكسر بثوانى وتحول بلحظه من بلور جميل تنجذب إليه من أول نظرة إلى مجرد قطع صغيرة متناثرة على الطريق .. يسير عليها الناس بأقدمهم دون أى عطف أو رحمه ؟ ودون حتى أن يسألوا كيف أنكسر هذا البلور ؟ وهل كان يستحق أن ينكسر وتكون نهايته هكذا ؟

وكثيراً ما ترى أنت بشراً توقفت وتحطمت حياتهم بسبب الفــراق ؟

ومهما مر بهم العمر والزمن .. ومهما كان الحل الوحيد لديهم هو الغربه والهروب تبقا لحظات الفراق معلقه كالقلاده الذهبيه بقلبهم .. بعقولهم .. بأرواحهم .. ولكنها قلاده مؤلمه اخترقت حياتك والتفت حولها ليس لتزين بها رقبتك وتجعها جميله أمام الناس .. بل لتحاصرك .. لتخنق كل مشاعرك وتجعلك تشعر إنك بكابوس فى أحلامك وفى يقظتك
وفى كل أيامك !!
وقد يسأل البعض ترى هل للفراق أنواع ؟ وهل أكثر أنواع الفراق المؤلمه هو الموت ؟
فأقول لهم أن للفراق أنواع مختلفه ولكنهم لديهم ذات اللوان الواحد .. اللون الأسود
وذات المذاق المرير .. القاسى الذى مهما حاولت أن تنسا أو تنزع مرارته من قلبك
لن تسطيع فنكهته ستظل بداخل حياتك كبصمه أصابعك .. كالنبض بقلبك .. كالنفس بصدرك

فقد نجد من يقول أن فراق الموت هو أسؤ أنواع الفراق .. وأقسى لحظات الفراق بحياة كل البشر فنحن نودعهم ولا نستطيع أن نقول .. أوأن نفعل أى شئ لأنقاذهم من الموت .. فهو قدر مؤمنون به منذ ولادتنا فى هذا الزمن .. فقد نصرخ .. نبكى .. نتألم على فقدانهم .. ولكن يبقا بداخلنا لهم صور لهم معانا جميله وذكريات أجمل .. قد لا نراهم بعد الأن .. ولكن تبقا سيرتهم وأرواحهم وأصواتهم وإبتسامتهم رائعه بعيونا دافئا بقلوبنا .. لكن نستطيع أن نذهب لقبورهم .. نتحدث إليهم وندعى لهم .. وهم ربما لن يردوا على نداءنا ولكنهم بكل صدق سينصتون لنا !!

فندعى لهم ونتذكر حسن أخلاقهم .. ومع مرور الوقت .. وبرحمه الله عز وجل .. نصبر نهدأ على فراقهم .. وقد نقول لأنفسنا إنهم نعم ذهبوا من حياتنا .. رحلوا من هذا الكون والحياة .. التى بها شقاء أحزان .. أوجاع .. ألام .. صدمات .. ................ !!
و قد يكون بداخلنا أمنيه أن نرحل مثلهم ويكون بداخلنا يقين إنهم بمكان أجمل وأطهر .. وأفضل من كل هذا الكون .وأن قلوبهم الأن تعيش بسكينه .. ترقد بهدوء .. تعيش فى فرح وسرور ونعيم !!
فهيا عند أرحم الراحمين !!

ونجد أيضا نوعاً أخر من الفراق يراه الكثير أشد ألماً وجراحاً وعذاباً .. لأن القدر .. ولا الموت
كان لديه أى دور فى فراقهم .. فى رحيلهم بل هم من كانوا بلا قلب .. بلا رحمه بلا أى أنواع من الأنسانية وقرروا فجاءه أن يرحلوا من حياتك وكتبوا شهاده وفاتهم بأيديهم فى حياتك !!

نعم هم بشر موجودين بحياتنا ربما أحباب .. ربما أصدقاء .. ربما أهل .. أباء .. أمهات
كانوا أشد قسوة من الموت .. فالموتهنا كان رحيماً .. رؤوفاً فتركهم ليكونوا معاً ويعيشوا معاً
كل حياتهم .. ولكنهم هما من أختاروا أن يكونوا أحياء فى الحياة ولكنهم أموات بحياتنا
نعم أموات .. نعم نراهم يتنفسون تجريحاً .. ينبضون ظلماً .. ينظرون لك نظرة حقداً غدراً .. أنتقاماً !!

نعم هما أحياء لم يخطفهم القدر منا ومازالوا يتنفسون .. و تعرف عنوانهم وأرقام هواتفهم
ولكن ممنوع عليك أن تراهم .. أن تتحدث معهم .. أن تسلم حتى عليهم ..أن تقول لهم كم تشتاق لرؤياتهم ولو بصدفه ولو لتنظر فقط إليهم .. لتطمئن عليهم .. وتظل أنت على وفاءك وأخلاصك وحبك وهيا بالأصل أصبح لقبها بهذا الزمن سذاجه !! لأن من رحلوا عنك بمحض ارادتهم .. لا يستحقون ولو لحظه أن تفكر بهم .. أو تسأل عنهم .. وكن على يقين أن كثيراً منهم حالهم تجده أفضل من حالك أنت .. فهم يمتلكون بكل سهوله نعمه النسيان!!

كم تشتاق أن تلمس فقط يديهم ..أن تسمع ولو فقط أصواتهم
أن تعرف أخبارهم .. أن تحكى لهم عن أحوالك .. عن أسرارك .. عن ما يدور بقلبك وبحياتك مثلما تعودت أن تفعل دائماً بالماضى !!

فتصدم وتقول لحالك يا ويلتى .. أستطيع أن أذهب إلى قبور من فقدتهم دون إراده منى أو منهم .. وأستطيع أن أتحدث لهم وهم ينصتون لنا وهؤلاء الأحياء لا أستطيع أن أدق على باب بيتهم .. أتكلم معهم .. أشكى لهم ..
أسأل حتى عن سر فراقهم ؟!!!

فهم أختاروا أن يرحلوا عن حياتك وأن دورهم بحياتك قد أنتها وكأنك كنت بطل فيلم وانتها دور العرض .. ولم يعد أسمك موجود بتتر حياتهم .. ذكرياتهم فهم يرحلون دون قول أى أسباب .. مبررات .. ولو حتى أعتذارات ..يرحلون ولا يفكرون كيف أنت ستكون حياتك من بعدهم ؟

ما هو مصيرك ؟ ماذا سيكون حال قلبك ؟ يرحلون ويقولون بكل بساطه وداعاً .. لأنهم مثلما قالوها ببساطه .. قادرون ببساطه أن يعيشوا .. يستمتعوا .. يسعدوا بحياتهم بدونك !!
يرحلون وهم مدركون إنك ستفقد الثقه فى كلاً من حولك .. ستفقد كل أحاسيس الأمان .. الحنان .. وتحاول ربما أن تكون قاسى مثلهم .. ميت الضمير مثلهم ..

لن تظن بعد هذا الفراق أن مازال يوجد بهذه الدنيا أى خير .. فلقد فارقك وظلمك ورحل عنك
من كنت يوماً تقول عنه هو القريب وربما الصديق و ربما الحبيب .. وكان جزائك أن حطمك .. ضيع أحلامك ..
أمالك جعلك تقول لقد قتلنى أعز الناس .. وفارقنى وكأنى كنت سراباً .. شبحاً .. خيالاً .. وهماً بحياتهم
فماذا سيكون حالى مع الغرباء ؟ وماذا سيفعلون بى ؟! إذا كان هم شاهدوا على أغتيالى من أحبائى ؟!
كيف ستسطيع أن تلومهم .. أن تنظر إليهم بكل قوة .. وأنت كلك خجلاً من فراق أعز ما كان لك !!
وقد تتحول ذات يوم وتصبح مثلهم .. وتفعل أضعاف ما فعلوا بك .. فترحل .. وتفارق أنت أيضا أقرب الناس إليك
من أعطتهم ثقتك وأمل غالى فيك .. فترحل وتترك وراءك ضحايا .. يتذوقون ذات الكأس الذى تذوقته أنت بالماضى

بل وربما يكون أكثر مرارة .. وربما يستيقظ ضميرك ويؤنبك ويجعلك تعود نادماً إليهم ..
تطلب منهم العفو والسماح !!

وربما تظل كما أنت وترحل وتفارق .. وتدمر كل شئ .. وتتحول من ملاك لشيطان
ويبقا الفـــراق مؤلماً .. جارحاً يجعلنا نبكى .. ننهار بمجرد أن نسمع عنه .. نتذكره .. بحياتنا
ويبقا الفراق .. كابوساً نخاف منه كلما إلتقينا بأشخاص بحياتنا نرسم ويرسموا ابتسامه بحياتنا

فنجعلنا نتساءل ترى هل سيظلوا معنا إلى الأبد ؟ أم سيقولوا لقلوبنا ذات يوماً وداعـــاً ؟!

ويبقا الـفـــراق كالظل معك يذهب معك أينما كنت .. مهما حاولت الفرار منه .. يشعر قلبك أن نهايته ستكون من سهم الفراق وليس من موت القدر !!