الأحد، 6 ديسمبر 2009

أنــــا وبــائــع الـورد ؟




أستيقظت اليوم .. ووقفت بشرفتنى .. فوجدت سمائى صافيه .. وشمسى الجميله مشرقه بكل رقه وجاذبيه ..
جعلتنى أنجذب أن أنطلق من بيتى وأسير فى الطرقات .. وأستمتع بأشعتها الدافئه .. وأجدد نشاطى ..وألهو مع نسمات الصباح .. وأحكى للطريق حكاياتى .. أسرارى .. فربما تتحسن كل أحاسيسى .. ومشاعرى الغامضه ..
المجهوله الهويه بالنسبه لى !!
فسرت فى طريقى أنظر لكل من حولى من بشر .. جماد.. فرأيت ناس مرسوم على وجهها علامات حزن .. يأس .. .. حيرة .. جرح .. دموع فدعيت لهم من كل قلبى أن تتبدل أحوالهم وتتحول رسومات وجوههم إلى لوحه فنيه جميله كلها إبتسامات وأفراح وأكملت طريقى فوجدت ناس أخرين منقوش على وجهها رسومات بألوان ساحرة رسومات عشق .. حب .. سعاده وأمان وراحه بال .. فتمنيت أن أكون يوماً مثلهم .. ودعيت من كل قلبى أيضاً .. أن يظلوا فى هذا الحال طوال الحياة !! وأكملت من جديد طريقى وأنا أفكر بحياتى .. بمستقبلى .. أعاتب بلحظات حالى ..
وأؤنبها بلحظات ..
أعاقبها وأحنو عليها بلحظات .. ولحظات أواجهها بكل قسوة
على ما فعلته ربما من أخطاء .. ذنوب !!

و لحظات
أشكرها ..على أشياء جميله فعلتها بحياتى .. وربما بحياة كل من يعرفنى .. وشعرت كأنى اليوم بمحاكمه أحاكم ذاتى وأحياناً أعاقبها وأحياناَ أعطيها براءه !! حتى وجدت شخصاَ غريباً أقترب منى فجاءهً .. كان رجلاً كبيراً بالسن عندما نظرت إليه رأيت بعيونه وتجاعيد بشرته عطر من عطور الزمن الجديد .. خيراً وبركه رأيتهم فى عينيه فلم أتمالك حالى ووجدتنى أبتسم له أبتسامه رقيقه ..فوجدته يحمل فى يديه سله بها باقه من الورود جميله اللون.. كل لون له سحر مميز !!

فأيقنت إنه أقترب منى حتى أخد منه بعضاً من الورود
.. ربما يظن أن لدى حبيب ..
ولا يعرف إنى وحيده وليس لدى حبيب يسأل عنى ؟ يطمئن على حالى .. يسمع شكاوى ينسينى أى ماضى أليم .. يعطينى الأمان بمستقبل مشرق جديد ..يسمعنى كلمات العشق والهوى .. يشعرنى بالأمان .. بالحنان .. يذكرنى بطفولتى .. يشعرنى بأنوثتى ..
يقرأ كلماتى ..
حكاياتى .. يشاركنى صباحى ومساءى .. أحزانى .. أفراحى ..

يمتلك معى مفاتيح كل حياتى ..
يحضر لى ولو ورده واحده ذكرى منه أضعها
فى دفاترى التى أكتب فيها كل كلماتى عنه .. كلماتى التى أحتفظ بها بقلبى وقلمى
ودفاترى إلى أن يأتى فأسلمها له حتى يدرك كم كنت أهواه وأتعذب وأسهر ليالى طويله وحيده أنتظر قدومه.. دون أن أراه .. دون أن أعرف ما أسمه ؟ ما هى ملامحه ؟
ما هيا حتى رائحه عطره؟ فأخذت أنفاسى وقلت لحالى لماذا لا أختار باقه من الورود لى ولقلبى ؟
فقلبى يستحق باقات ورود وزهور العالم كلها
..فهو تحملنى كثيراً .. وكان صديقى طوال حياتى فأقل شئ أستطيع أن أقدمه له باقه من الورود من رجل كبير تشعر معه بالحنان والأمان والخير !!
وقبل أن أسأله عن أسماء الورود وأيهما أختار ؟ وجدته يمسك بيده ورده ساحرة اللون.. ذكية العطر .. لن أنسها مهما طال بى الزمان .. وقال لى بصوت دافئ حنون ..
لقد كنت أتابعك من بعيد .. وقرأت بعيونك الصافيه البريئه كل ما كان يجول بخاطرك
كل ما يدور بعقلك .. شعرت إنك كنتى تعيدى حسابات حياتك .. وإنك وحيده بهذا العالم الكبير .. عندما رأيتك . رأيتك مثل هذه الورده .. جميله .. هادئه .. لديها مشاعر وعطور ساحرة بمذاق الحنان والرومانسيه !! ربما قليلاً ما نقابل مثلهم.. وقليلاً ما نعرف بأى بستان مكانهم .. ونقدر عطرهم .. !! فأنتى يا صغيرتى تذكرينى بزوجتى ..كانت تشبهك .. لديها ذات الملامح الرقيقه .. والأبتسامه المشرقه والقلب الحنون الكبير الذى يحتوى كل الناس !! كانت تنشر حبها وضحكاتها على كل من تقابلهم لتسعدهم .. لترسم الأبتسامه والحب بحياتهم .. وكانت مثلك قليله الحظ ربما .. لا يقدرها أحد
لأننا بزمن المظاهر الخداعه يا صغيرتى ..
كانت مثلك تسير بطريقها وحيده وتسأل قدرها .. ماذا فعلت بهذه الحياة حتى يكون هذا قدرها ؟! وأن يكون قلبها وشخصيتها وهماً كبيراً فى ظل هذا الزمن المجهول خيره من شره .. وأى نوعاً من البشر نعيش معهم بشراً لا تقدر الحب والصداقه والأخلاص والصراحه .. يا صغيرتى .. ولكن لا تحزنى وادركى أن يوماً ما ربما تشرق شمسك من جديد فأنا أختارت أن أعطيكى هذه الورده تحديداً .. لأن رغم جمالها وعطرها الطبيعى الساحر الخلاب إلا إننى قليلاً ما أحد يطلبها منى .. أو يستمع لنصائحى إنها ورده غاليه جميله وينظروف فقط إلى الورود ذات الألوان العجيبه .. والعطر الشاذ .. ورود أراقها بلاستيكيه .. مصطنعه .. مزيفه . ربما غاليه الثمن ولكنها رخيصه القيمة !! فهكذا حال كثير من البشر يا صغيرتى فلا تحزنى .. .. فأنا رجل كبير بالعمر ..
عاشرت ورأيت الكثير والكثير من أجناس البشر المختلفه الشكل و الألوان
فأصبحت أميز بين الورود الجميله مثلك وبين الورود المزيفه .. لذلك إقبلى منى هذه الورده الصغيرة .. وكلما أستنشقتى عطرها .. ستدركين كم أنتى جميله مثلها وكلما رأيتى أن جمالها مازال دائم لا يذبل .. ولونها رائع يدوم معكى لوقت طويل ستعرفين قيمك قلبك !! وتذكرينى دائماً يا صغيرتى فاجعلى قلبك كله يقين أن بيوم من الأيام سيأتى من يزرع لكى بستاناً خاصاً لكى فقط ملئ بكل أنواع الورود والزهور ليقدمها لكى يا صغيرتى !! فنظرت له نظرات .. حيرة دهشه مما قاله لى .. وتساءلت كيف أدرك بلحظات كل ما بداخلى ؟ كيف ترجم كل ما كتبته بقلبى .. وأخفيته بعيونى .. وجعلت رموشى حارساً عليها ؟ وتساءلت هل أنا إمرأه فاشله لهذه الدرجه ولا أستطيع إخفاء ما بداخلى .. مهما رسمت أبتسامه كبيرة أماما كل البشر أبتسامه تجعلهم يرون غمازاتى حتى يحسدونى عليها !! ولا يدركون إنى ربما أخفى وراء هذه الأبتسامات دموع .. جراح .. ألم .. ولكنى مثلما تعودت منذ نعومة أظافرى .. أن أتحملها بمفردى .. وأن أسعد الأخرين وأضحى أنا بسعادتى وكثيراً ما يسألونى لماذا تفعلين كل ذلك بحالك ؟ أقول لهم لقد خلقنى هكذا الله سبحانه وتعالى .. لأنى كلما تمردت . كلما قررت إلا أكون هكذا .. بمجرد ان أرى دموع .. جراح .. حكايات الأخرين .. أنسا حالى .. انسا من أنا .. وأتذكر فقط كيف سأساعدهم ؟
كيف أخفف عنهم ؟
ولن أقول إننى ملاك طاهر برئ .. فربما لدى الكثير من الذنوب .. ربما لى أخطاء .. ربما أحياناً أفقد عقلى .. ويمتلكنى الجنون .. والعيند .. والعصيان .. وربما وربما ؟ وفجاءه تذكرت أن الرجل واقف أمامى وإنه مادد يده لى .. بوردته الساحرة .. ولكن قلت إنى سأخبره بما بداخلى .. فنظرت له بقوه وقلت له أنت قلت لى كلمات جميله يا سيدى ولكنك لا تعرفنى ؟! فربما أنا ؟ فوجدته يقولى لى لا تتحدثى يا صغيرتى فأنا قرأت أيضا ما كنتى تتحدثى به بداخلك !! وسأقول لكى كلمه صغيرة إجعليها كحلق بأذنك طوال حياتك .. إنى مدرك إنك بشراً ولست ملاكاً .. ولكنك أيضا لست شيطاناً .. ويكفيكى فخراً إنكى مازالتى تملكين ضميراً ياقظاً ..

يلوم ذاتك .. ويؤنب حالك .. ويعتب قلبك . يكفيكى يا صغيرتى إنك تعترفى أن لديكى أخطاء .. فى زمن قل فيه من يعترف إنه مخطئ
!! والكل فقط يقوم بدور الجلاد .. الحاكم وكأنه هو ملاك طاهر من السماء لا يخطئ .. وأن الاخرين فقط من حوله مخطئين يستحقون الشنق والاعدام !! لذلك قلت لكى يا صغيرتى كل هذه الكلمات وإنى شبهتك بهذه الورده الرقيقه مثلك .. وتذكرى أن الورد ليس دائما نسقيه ماء عذب .. ولا نحصدف فقط فى فصل الربيع .. وأنه ملئ بالأشواك الجارحه لايدنا فى بعض الأحيان !! فلم أتمالك دموعى لجمال عباراته وكلماته ومعانيها وأخذت الورده من يد هذا الرجل الكبير السن .. الجميل القول .. وأبتسمت له وودعته بهدوء.. وعدت من جديد بطريقى
أنا ووردتى الجميله وأنا أفكر فى كلماته كلمه كلمه وحرف .. حرف ..
وعدت لمنزلى ووضعت وردتى الغاليه فى زهريتى المفضله وأصبحت أرويها
كل يوم من مياه حنانى
وبذور حبى !! فوجدتها مثلما قال لى هذا الرجل لا تذبل .. ومازالت محتفظه بشبابها ورونقها فأيقنت أن كلماته كلها لى كانت كلمات صدق !! فأصبحت كل صباح ومساء أجلس أمام وردتى أتذكر ملامح هذا الرجل ..
كلماته واصبحت لوردتى كل ما بداخلى .. فتنثر عطرها لى .. فتسعد قلبى وروحى
فأتذكر هذا الرجل فأدعوا له !!

هناك 12 تعليقًا:

  1. تحفه جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ما شاء الله بجد

    استمرييييييييييييييييييييييييي

    رانيا

    ردحذف
  2. keep going bakinam
    :))))))))))
    sara abdelfattah

    ردحذف
  3. مرسى رانيا جداااااااااااا :))

    مرسى سارة سعيده بوجودك هنا معانا :))

    تحياتى ليكم كلكم :)

    ردحذف
  4. bgd mesh 3arfa 22olek eah 7a2e2y ra2e3a gdnnnnnnnnn w mo2thera 2wy ta7yaty leky w lektabatek el gamila kolha
    amira 7amdy

    ردحذف
  5. ثانكس اميرة مش محتاجه تقولى اى شئ يكفى وجودك هنا ومرسى لكل كلامك ليا الجميل ويارب يعجبك على طول

    :)

    ردحذف
  6. مشهد جميل بجد ,,, فعلا الانسان اللي بيعترف بخطؤه و بيحاسب نفسه و بيسعى للأفضل بقى عملة نادره نادره ,,, الكل جلاد و صح و عايز الناس تبقى زيه و الا يبقوا أغبياء و مش فاهمين حاجه ,,, هذا الرجل الحكيم بالتأكيد قرأ فيكي كل شئ جميل ,, و كثيرا ما نحتاج لمثل هذا الذي يرى أرواحنا و يقرأها و يخبرنا ما لا نستطيع رؤيته عن أنفسنا ,,, ربنا يباركلك في وردتك الجميلة

    حسام محمد

    ردحذف
  7. اهلا بيك يا حسام

    مرسى لوجودك بمدونتى ومرسى لرايك

    وسعيده برايك وبجد شئ بسيط جدا مش صعب اانا نحاسب نفسنا مهما غلطنا ومهما كانت تصرفاتنا المهم نيجى لحظه ونعاتب ونلوم نفسنا حتى لو كررنا نفس الاخطاء

    ردحذف
  8. ولا يعرف إنى وحيده وليس لدى حبيب يسأل عنى ؟ يطمئن على حالى .. يسمع شكاوى ينسينى أى ماضى أليم .. يعطينى الأمان بمستقبل مشرق جديد ..يسمعنى كلمات العشق والهوى .. يشعرنى بالأمان .. بالحنان .. يذكرنى بطفولتى .. يشعرنى بأنوثتى ..
    يقرأ كلماتى .. حكاياتى .. يشاركنى صباحى ومساءى .. أحزانى .. أفراحى ..

    يمتلك معى مفاتيح كل حياتى .. يحضر لى ولو ورده واحده ذكرى منه أضعها
    فى دفاترى التى أكتب فيها كل كلماتى عنه .. كلماتى التى أحتفظ بها بقلبى وقلمى
    ودفاترى إلى أن يأتى فأسلمها له حتى يدرك كم كنت أهواه وأتعذب وأسهر ليالى طويله وحيده أنتظر قدومه.. دون أن أراه .. دون أن أعرف ما أسمه ؟ ما هى ملامحه ؟ ما هيا حتى رائحه عطره؟ فأخذت أنفاسى وقلت لحالى لماذا لا أختار باقه من الورود لى ولقلبى ؟
    فقلبى يستحق باقات ورود وزهور العالم كلها

    ردحذف
  9. . وتساءلت كيف أدرك بلحظات كل ما بداخلى ؟ كيف ترجم كل ما كتبته بقلبى .. وأخفيته بعيونى .. وجعلت رموشى حارساً عليها ؟

    ردحذف
  10. بجد انتى بنوته مش معقوله ياكوكى بتقولى كل حاجة جوانا

    ردحذف
  11. بجد قولتى اللى جوايا ونفسى ابوح لحد عليه تسلـــــــــــــــــــــــم ايدك بجد على الكلام دا ودايما فى تقدم!!

    ردحذف
  12. بجد انتى رائعه وكانك ملاك فعلا ربنا بعته علشلن يعبر عن اللى احنا مش عارفين نعبر عنه

    ردحذف